لم يستطع كيليان مبابي الابتسام وهو يتسلم جائزة الحذاء الذهبي في نهاية كأس العالم 2022. خسرت فرنسا المباراة النهائية، رغم تسجيله ثلاثة أهداف. يعني هذا أن الأهداف لا تضمن الفوز بالبطولات، لكن المهاجم البارع يمنح فريقه فرصة كبيرة للصعود لمنصات التتويج. ومع اقتراب النسخة القادمة من أكبر بطولة كرة قدم في العالم، يستعرض التقرير التالي السمات المشتركة للاعبين الفائزين بالحذاء الذهبي، ويلقي الضوء على أبرز المرشحين للفوز بجائزة الهداف لنسخة عام 2026.
يتمثل الخبر السيئ لهاري كين في أن التاريخ يشير إلى أنه من غير المرجح أن يفوز بجائزة الحذاء الذهبي لعام 2026 لاعب يبلغ من العمر 30 عاماً أو أكثر. لم يحدث ذلك إلا مرة واحدة فقط، عندما سجل دافور شوكر ستة أهداف وهو في الثلاثين من عمره في كأس العالم 1998 بفرنسا، حين احتلت كرواتيا المركز الثالث في أول مشاركة لها في كأس العالم منذ استقلالها. يُعد شوكر استثناءً للقاعدة. يبلغ متوسط عمر الفائزين بالحذاء الذهبي 24.7 عام. وقد خفّض مبابي هذا المتوسط قليلاً في عام 2022، حيث تفوق اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على رصيد ليونيل ميسي البالغ من العمر 35 عاماً، بفارق هدف واحد فقط. يحمل الرقم القياسي لأصغر لاعب يفوز بالحذاء الذهبي -والذي قد يطمح إليه لامين يامال البالغ من العمر 18 عاماً- اللاعب المجري فلوريان ألبرت، الذي كان -حسب فلورا سنيلسون على موقع «بي بي سي»- أحد ستة لاعبين فائزين جميعاً بالحذاء الذهبي في كأس العالم 1962 بتشيلي، وكان عمره آنذاك 20 عاماً وثمانية أشهر.
لا يمكن تحقيق ذلك بمفردك يحتاج المهاجم الناجح إلى أمرين: دعم جيد من زملائه، ووصول فريقه إلى مراحل متقدمة في البطولة. لذلك، ليس من المستغرب أن يكون المنتخب البرازيلي، الفائز باللقب خمس مرات، قد قدم ستة من أبرز الهدافين في تاريخ البطولة. كان ليونيداس أول فائز برازيلي بجائزة الحذاء الذهبي عام 1938، في حين كان آخرهم الظاهرة رونالدو عام 2002. يُعدّ التألق في دور المجموعات بدايةً جيدةً للمرشحين للفوز بالحذاء الذهبي، لكن إذا لم يتأهل فريقك في الأدوار الإقصائية، فستكون في وضعٍ صعبٍ للغاية. كان هذا مصير كريستيانو رونالدو في مونديال روسيا 2018، فقد سجّل أربعة أهداف في المجموعة الثانية قبل خروج البرتغال من دور الستة عشر، بينما سجّل كين ستة أهداف ليقود إنجلترا إلى الدور نصف النهائي. لكنّ هناك استثناءً لذلك، وهو أوليغ سالينكو في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأميركية. فقد حسم مهمته قبل صعوده إلى الطائرة عائداً إلى بلاده بعد فشل روسيا في التأهل من المجموعة الثانية، حيث سجّل خمسة أهداف في فوزٍ ساحقٍ على الكاميرون بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد، وضمنت له أهدافه الستة في دور المجموعات فوزه بالحذاء الذهبي.
ابدأ بدايةً قويةً مع ناديك
لم يسبق لتوماس مولر أن سجّل أي هدفٍ لمنتخب بلاده قبل وصوله إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في كأس العالم 2010. وقال مولر وهو يغادر حاملاً جائزة الحذاء الذهبي: «لقد حالفني الحظ، فقد وصلت إلى ذروة مستواي في الوقت المناسب تماماً». وفي موسم 2009-2010 من الدوري الألماني الممتاز، توقع مولر أن يُعار أو حتى يُباع من قبل بايرن ميونيخ، لكن مع وصول لويس فان غال إلى النادي، أصبح مولر فجأة لاعباً أساسياً. سجّل مولر 13 هدفاً وصنع 11 هدفاً، حيث لعب جميع مباريات بايرن ميونيخ في موسم التتويج بالدوري، ليصل بذلك إلى كأس العالم في أوج عطائه الكروي بعد موسم ناجح للغاية مع ناديه. تعد هذه قصة مألوفة بين اللاعبين الفائزين بجائزة الحذاء الذهبي. ففي مرتين فقط، فاز لاعب من نادٍ أنهى الموسم خارج المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي بلقب هداف كأس العالم.
كن لاعباً متعدد المواهب تفوَّق مولر على لاعبين أكثر خبرة منه في عام 2010، بفارق ضئيل. سجل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً آنذاك، إلى جانب دييغو فورلان من أوروغواي، هدفاً في مباراة تحديد المركز الثالث، ليتعادل مع ديفيد فيا من إسبانيا وويسلي شنايدر من هولندا برصيد خمسة أهداف. أُتيحت الفرصة لفيّا وشنايدر للفوز بالحذاء الذهبي في المباراة النهائية في جوهانسبرغ، لكن لم يُسجّل أيٌّ منهما، واضطرّ هؤلاء اللاعبون الأربعة إلى حسم الصراع على لقب الهداف بناءً على عدد التمريرات الحاسمة التي قدّموها. وفاز مولر في هذا الصراع بفضل تمريراته الثلاث الحاسمة. وإذا تساءلتَ عمّا يحدث في حال تعادل لاعبين في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، فإنّ «فيفا» يمنح الحذاء الذهبي للاعب الذي لعب أقلّ عدد من الدقائق.
أبرز المرشّحين لم يفز أيّ لاعب بالحذاء الذهبي لكأس العالم أكثر من مرّة، لكنّ هناك اثنين من اللاعبين لديهما فرصة جيّدة ليصبحا أوّل من يحقق هذا الإنجاز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



