الطيبات ما وراء الجدل

بمجرد أن يُذكر نظام «الطيبات» للدكتور ضياء العوضي، ينصرف الذهن غالباً إلى قوائم المسموحات والممنوعات الغذائية، وكأنه مجرد حمية أخرى تُضاف إلى عشرات الحميات المتداولة. غير أن هذا التصور قد يحجب الجانب الأهم في رؤية الدكتور العوضي، وأشير هنا إلى مجموعة الفرضيات الفسيولوجية التي حاول من خلالها تفسير العلاقة بين الغذاء والهرمونات والالتهاب والصحة العامة.

تقوم هذه الفرضيات على أفكار سأحاول هنا تلخيص بعضها. أول هذه الأفكار أن تأثير الطعام لا يرتبط فقط بمحتواه من السعرات والعناصر الغذائية، بل أيضاً بالمدة التي يقضيها داخل الجهاز الهضمي، وبالجهد الذي يبذله الجسم لهضمه والتخلص من فضلاته. كما افترض أيضا أن هناك علاقة بين العبء الهضمي والاستجابات الهرمونية والالتهابية ومن هنا جاء الجدل الكبير حول هرمون الإنسولين تحديدا وما يتصل به من أمراض مثل السمنة والسكري، إذ يفترض أن بعض هذه الاضطرابات المزمنة قد تكون مرتبطة بخلل في التوازن أكثر من ارتباطها بنقص عنصر غذائي أو زيادة آخر. ومن هنا جاء تركيزه على مفهوم «الشبع مع أقل عبء هضمي ممكن» وعلى أهمية فترات الانقطاع عن الطعام باعتبارها فرصة يستعيد خلالها الجسم بعض وظائفه التنظيمية والاستشفائية.

قد تبدو هذه الأفكار غير مألوفة، وقد يختلف المختصون حول صحتها أو مدى دقتها، لكنها في النهاية ليست شعارات عامة أو ادعاءات غيبية، بل فرضيات يمكن صياغتها علمياً واختبارها بالأدوات البحثية الحديثة. وهذا ما يجعلها جديرة بالاهتمام بصرف النظر عن الموقف من النظام نفسه.

في تاريخ العلوم لم يكن التقدم دائماً نتيجة تأكيد ما نعرفه مسبقاً، بل كثيراً ما بدأ من التساؤل حول المسلمات السائدة. لذلك فإن القيمة الحقيقية لأي فكرة جديدة لا تكمن في اتفاقها مع المألوف أو اختلافها عنه،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
أخبار 24 منذ 22 ساعة
سعودي سبورت منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة مكة منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات