من الخامس الى العاشر من حزيران 1967، وتحديدا في السادس منه سقطت القدس والضفة وغزة وسيناء والجولان في أيام معدودة بيد العدو الصهيوني، لتتحول الى ما عُرف بالنكسة، لتشكل انهياراً استراتيجياً وسياسياً، حتى باتت جرحاً مفتوحاً في الوعي العربي، فهي لم تكن مجرد هزيمة عسكرية، بل لحظة انكسار سياسي ونفسي أعادت صياغة شكل المنطقة التي بدأت مرحلة جديدة من الاحتلال والتهجير، وأٌطلقت من خلالها سلسلة من التحولات التي ما زالت المنطقة تعيش تداعياتها حتى اليوم.
اليوم، بعد تسعة وخمسين عاماً، يقف الفلسطينيون في قطاع غزة أمام واقع يذكّر ويعيد إلى الأذهان ملامح تلك النكسة، وإن بأدوات مختلفة؛ حصار خانق، حرب متجددة، وهدنة هشة لا تحمل ضمانات حقيقية، وكلها تهدف الى تهجير وترحيل فلسطينيي القطاع، وكأن التاريخ يصرّ على إعادة نفسه، فبينما كانت النكسة نتيجة مواجهة تقليدية بين جيوش، فإن «غزة» تعيش نكسة يومية بفعل التفوق العسكري الإسرائيلي المدعوم سياسياً من القوى الكبرى، وسط انقسام عربي وتراجع في الفعل الجماعي.
الربط بين الماضي والحاضر يكشف أن القضية الفلسطينية لم تتحول إلى ملف تاريخي، بل بقيت مساراً ممتداً يعيد نفسه بأشكال مختلفة، فكما أنتجت نكسة 1967 واقعاً جديداً من الاحتلال والتهجير، فإن الحرب على القطاع اليوم تعيد إنتاج واقع الانقسام والخذلان الدولي، وتؤكد أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
