عواصم دخلت منطقة الخليج العربي، نفقاً جديداً من التصعيد العسكري المباشر وغير المسبوق بين واشنطن وطهران، إثر موجة من الضربات الصاروخية والمواجهات البحرية والجوية التي امتدت من مضيق هرمز لتصل إلى عمق الأجواء الإقليمية لكل من دولة الكويت ومملكة البحرين، مما يهدد بانهيار تفاهمات التهدئة الهشة ويدفع بالمنطقة نحو حافة مواجهة مفتوحة.
وبدأت المأساة الميدانية تتكشف فجراً مع إعلان الحرس الثوري الإيراني عن صدور أوامر عسكرية لقوته الجوفضائية بإطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية باتجاه الضفة الغربية للخليج. ووفقاً للبيان الإيراني، فإن القصف استهدف بشكل مباشر قاعدتي «علي السالم» الأميركيتين في الكويت، بالإضافة إلى منشآت حيوية تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين.
وبررت طهران هذا الهجوم العنيف بأنه رد مشروع وسريع على ضربات جوية أميركية مسبقة، كانت قد استهدفت بقذيفتين موقعين استراتيجيين للاتصالات والرادارات الإيرانية في جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية جنوبي البلاد. ولم يقتصر التحرك الإيراني على القصف الصاروخي، بل تعداه إلى الملاحة البحرية، حيث أعلن الحرس الثوري عن استهداف ناقلة نفط من بين أربع ناقلات حاولت عبور مضيق هرمز، بحجة عدم التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية التي تشرف على الممر المائي الدولي.
في المقابل، لم تتأخر الردود الميدانية والدفاعية من جانب الولايات المتحدة والدول المستهدفة؛ إذ سارعت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم إلى تأكيد إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية أُطلقت باتجاه مضيق هرمز، مشددة على أن تحركاتها تأتي في سياق حماية الملاحة الدولية وصون الأمن الإقليمي. وتزامناً مع هذه التطورات، عاشت العاصمتان الخليجيتان ليلة قاسية بعد تفعيل صفارات الإنذار؛ حيث أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات المدوية التي سُمعت في عدة مناطق كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض في الأجواء، وهو ما دفع سلطات الطيران المدني الكويتي لاحقاً إلى إغلاق الأجواء مؤقتاً لمدة ساعتين قبل استئناف الحركة الجوية تزامناً مع عودة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
