تظل المسلات المصرية القديمة، من أعظم الشواهد على عبقرية العمارة والفن في الحضارة الفرعونية، وقد كانت عبر العصور هدفًا للطامعين والمولعين بعظمة مصر القديمة.
ومن بين أشهر هذه المسلات، تقف مسلة إسطنبول شامخة في ميدان السلطان أحمد، شاهدة على رحلة طويلة بدأت من معابد الكرنك في طيبة وانتهت في قلب القسطنطينية، لتحمل معها أسرار التاريخ المصري إلى العالم.
وتحدث الباحث الأثري الدكتور حسين دقيل المتخصص في الآثار اليونانية الرومانية، في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم»، عن رحلته إلى المسلة المصرية القائمة في إسطنبول، مؤكدًا أنها من أهم المسلات التي نقلها الرومان من مصر القديمة، وأن الوقوف أمامها يمنح شعورًا استثنائيًا يعيد الزائر إلى أجواء معابد الكرنك في طيبة.
وأوضح أن المسلة تقف اليوم في ميدان السلطان أحمد، وهي إحدى روائع عصر الملك تحتمس الثالث، الذي حكم مصر بين عامي 1481 و1425 ق.م. وقد ظلت المسلة قائمة داخل معبد الكرنك لقرون طويلة قبل أن تُنقل في العصر الروماني.
وأشار إلى أن الإمبراطور قسطنطين الثاني أمر بنقل المسلة إلى الإسكندرية تخليدًا للذكرى العشرين لجلوسه على العرش، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى القسطنطينية في عهد الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الأول عام 390م.
والمسلة مصنوعة من الجرانيت الأحمر، وكان طولها الأصلي يقترب من 30 مترًا، إلا أنها تعرضت للتلف أثناء نقلها من طيبة، فلم يتبق منها اليوم سوى نحو 18.45 مترًا، بعد أن كان وزنها الأصلي يقارب 380 طنًا، ورغم مرور أكثر من 3500 عام على تشييدها، ما تزال المسلة تحتفظ بجمال نقوشها الهيروغليفية الواضحة، التي تبدأ باسم الملك تحتمس الثالث وتسجل انتصاراته العسكرية، خاصة معركة الفرات في سوريا، كما تُظهر النقوش المعبود آمون وهو يمنح الملك علامة الحياة "عنخ"، إلى جانب مشاهد تقديم القرابين.
أما القاعدة الحالية للمسلة فهي ذات طراز بيزنطي، شُيدت في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الأول، وتحمل مناظر تمثل الإمبراطور وعائلته وجنوده أثناء مشاهدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
