نصراوين يكتب: استقلالية ديوان المحاسبة ومخرجات التحديث السياسي

صدر قبل أيام تقرير دولي مهم عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتعاون مع مبادرة تطوير المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، تناول سبل تعزيز استقلالية هذه المؤسسات، ومدى كفاية الضمانات القانونية والإدارية لحماية حيادها واستقلالها، بما يمكنها من أداء وظائفها بكفاءة وموضوعية، ويعزز الثقة العامة بمخرجاتها.

ومن بين الأمثلة التي استند إليها التقرير في دراسته المقارنة، برزت تجربة ديوان المحاسبة الأردني باعتبارها نموذجا جديرا بالاهتمام. فقد خصص التقرير فقرة مستقلة للحديث عن

ديوان المحاسبة، مشيدا بخلفيته الأكاديمية والمهنية وبكونه غير منتم إلى أي مسار حزبي أو سياسي. واعتبر التقرير أن هذه الخلفية المهنية غير الحزبية تمثل عاملا مهما في تعزيز الثقة باستقلالية الديوان وموضوعيته، وتسهم في الحد من التصورات المرتبطة بالتأثيرات السياسية أو المحاباة الحزبية.

وتكتسب هذه الإشارة أهمية خاصة لأنها لم ترد في سياق الحديث عن التشريعات الناظمة لعمل ديوان المحاسبة أو صلاحياته الرقابية، وإنما جاءت في معرض تقييم العوامل التي تعزز الثقة باستقلالية المؤسسات الرقابية. وهو ما يؤكد أن استقلالية هذه المؤسسات لا ترتبط بالنصوص القانونية وحدها، بل تمتد أيضا إلى طبيعة البيئة المؤسسية التي تعمل فيها والخصائص المهنية للقيادات التي تتولى إدارتها.

وتزداد أهمية هذا الثناء الدولي إذا ما وضع في سياق مسار التحديث السياسي الذي شهدته

الأردنية خلال السنوات الأخيرة. فقد أدركت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية عند إعداد توصياتها في عام 2022 أن بناء حياة حزبية فاعلة لا يقتصر على تشجيع المواطنين على الانخراط في الأحزاب السياسية، وإنما يتطلب في الوقت ذاته المحافظة على حياد بعض المؤسسات الوطنية التي تستوجب طبيعة عملها البقاء على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والحزبية.

وانطلاقا من هذه الفلسفة، جاءت توصيات اللجنة الملكية التي تجسدت لاحقا في قانون الأحزاب السياسية النافذ لتحظر على شاغلي عدد من المناصب العليا الانتساب إلى الأحزاب السياسية أثناء توليهم وظائفهم، وكان من بين هذه المواقع

ديوان المحاسبة. فلم يكن الهدف من هذا

الانتقاص من الحقوق السياسية لشاغلي هذه المواقع، وإنما حماية استقلالية المؤسسات التي يديرونها وضمان بقائها بعيدة عن أي استقطاب سياسي قد يؤثر في ثقة المواطنين أو الجهات الرسمية بأعمالها.

واليوم يأتي هذا التقرير الدولي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات