عمّمت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات صارمة على المسؤولين الترابيين بعمالات وأقاليم وجهات المملكة، بدءاً من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، تقضي بفتح أبحاث إدارية مستعجلة للكشف عن اختلالات حوّلت مناطق الاستثمار العقاري في الأقاليم المحيطة بالمدن الكبرى إلى “مقابر”، بعد تسجيل تنامي مخزون مشاريع مجمّدة وأوراش علقت في متاهات إدارية.
وأفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن تحرك مصالح الإدارة المركزية يستند إلى تقارير واردة عليها، حذّرت من طول آجال معالجة ملفات الرخص عبر المنصة الرقمية “رخص”، وتعطّل مشاريع استثمارية بكاملها جراء ملاحظات إدارية متكررة، وصفت من قبل طالبي التراخيص في شكايات رفعوها إلى المصالح المذكورة بـ”الغامضة وغير المبررة”، إذ اعتبر متضررون أن ما كان يُفترض أن يكون إجراءات مبسّطة في إطار مسار الرقمنة الذي أطلقته الحكومة تحوّل في الواقع إلى أداة إضافية لتعقيد المساطر وإطالة أمدها.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الأبحاث الإدارية سيُعهد بجزء مهم منها إلى قواد وباشوات، لغاية إنجاز تقارير ميدانية حول مشاريع عقارية وتجزئات متوقفة منذ أشهر، في انتظار استصدار رخص البناء، وشددت على أن التقارير التي وصلت إلى سلطة الوصاية تضمنت معطيات مقلقة حول اختلالات عميقة في تدبير مساطر الترخيص، ولا سيما رخص البناء والتجزئة في أقاليم من بينها برشيد ومديونة، حيث لمحت إلى تأثير التدخل البشري في مسار رقمي كان يُراد له أن يكون شفافاً وآلياً، ما أفضى إلى نتائج عكسية، إذ باتت الملاحظات والتعديلات المطلوبة من قبل وكالات حضرية ذريعةً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
