4 مايو/تقرير خاص: مريم بارحمة
كشف هاشتاج #الجنوب_يغرق_بالأزمات_السعودية عن حجم الغضب الشعبي المتصاعد في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الخدمية والاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين وأدخلت حياتهم اليومية في دائرة متواصلة من المعاناة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الشارع الجنوبي حول الأسباب الحقيقية لاستمرار هذه الأزمات والجهات المستفيدة من بقائها دون حلول جذرية.
وتصدر الهاشتاج منصات التواصل الاجتماعي، متحولاً إلى مساحة واسعة للتعبير عن السخط الشعبي تجاه التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه وتدهور العملة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. كما فتح الباب أمام نقاش سياسي وإعلامي واسع حول طبيعة العلاقة بين الأزمات الخدمية والصراع السياسي الذي تشهده الساحة الجنوبية.
ويرى ناشطون أن ما يحدث في الجنوب لا يمكن قراءته باعتباره مجرد أزمة خدمية أو اقتصادية عابرة، بل يعد جزءاً من مشهد سياسي أكثر تعقيداً تتداخل فيه حسابات النفوذ الإقليمي مع تطورات قضية الجنوب ومستقبلها السياسي.
-أزمات تتفاقم ومعاناة تتسع
يعيش المواطن الجنوبي منذ سنوات تحت وطأة أزمات متلاحقة لم تقتصر على جانب واحد من جوانب الحياة، بل امتدت لتشمل مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والمعيشية.
وتتصدر أزمة الكهرباء قائمة التحديات التي تواجه المواطنين، خصوصاً في العاصمة عدن وومحافطات الجنوب وخاصة المدن الساحلية التي تشهد خلال فصل الصيف ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة والرطوبة، الأمر الذي يجعل ساعات الانقطاع الطويلة للتيار الكهربائي مصدر معاناة يومية للأطفال وكبار السن والمرضى.
ولا تقف المعاناة عند حدود الكهرباء فحسب، بل تمتد إلى أزمات المياه والغاز وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدهور قيمة العملة المحلية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وأفقد كثيراً من الأسر القدرة على تلبية احتياجاتها الأساسية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الأزمات بهذا الشكل المزمن خلق حالة من الإحباط الشعبي، خصوصاً مع غياب المعالجات المستدامة وتكرار الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع.
-من الخدمات إلى السياسة
لم تعد الأزمات الخدمية في الجنوب شأناً إدارياً أو اقتصادياً فحسب، بل تحولت إلى ملف سياسي بامتياز تتداخل فيه الحسابات المحلية والإقليمية.
ويعتقد قطاع واسع من أبناء شعب الجنوب أن تزامن الأزمات الخدمية مع كل محطة سياسية مهمة تخص قضية الجنوب يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه الأزمات وأسباب استمرارها.
فكلما حقق المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تقدماً سياسياً أو عزز حضوره في المشهد المحلي والإقليمي، تعود الملفات الخدمية إلى الواجهة بصورة أكثر حدة، الأمر الذي دفع كثيراً من الناشطين إلى الحديث عما يصفونه بـ"حرب الخدمات" التي تستهدف إرهاق الشارع الجنوبي وإشغاله بمعارك الحياة اليومية.
وبحسب هذا الطرح، فإن استنزاف المواطنين بالأزمات المعيشية يهدف إلى خلق حالة من السخط الشعبي وتوجيه الغضب نحو القوى السياسية الجنوبية بدلاً من البحث عن الأسباب الحقيقية للأزمة.
-عيدروس الزُبيدي والمشروع الجنوبي
في قلب المشهد السياسي الجنوبي يبرز الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بوصفه الشخصية الأكثر تأثيراً وحضوراً في مسار قضية شعب الجنوب خلال السنوات الأخيرة.
ويرى شعب الجنوب أن التفويض الشعبي الذي حظي به الرئيس الزُبيدي حوله إلى عنوان رئيسي للمشروع الوطني الجنوبي، وجعل المجلس الانتقالي لاعباً أساسياً في المعادلة السياسية اليمنية والإقليمية.
ويشير محللون سياسيون إلى أن هذا الحضور السياسي المتنامي لم يرق لعدد من القوى التي لا تنظر بعين الرضا إلى تنامي الحضور الجنوبي على الساحة السياسية، معتبرين أن الضغوط الاقتصادية والخدمية التي يتعرض لها الجنوب تأتي في سياق محاولات التأثير على المزاج الشعبي وإضعاف الالتفاف الشعبي حول المشروع الجنوبي.
كما يؤكد ناشطون جنوبيون أن حجم التأييد الشعبي للمجلس الانتقالي والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ظل حاضراً رغم الظروف المعيشية القاسية، وهو ما يفسر استمرار محاولات الضغط على الجنوب عبر الملفات الاقتصادية والخدمية.
-هاشتاج يكشف غضب الشارع الجنوبي
يعكس هاشتاج #الجنوب_يغرق_بالأزمات_السعودية حالة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
