في مشهد غير مسبوق يعكس حجم الغضب الشعبي المتصاعد، خرج مئات المواطنين في مديريات كريتر والمعلا والتواهي بالعاصمة عدن، مساء اليوم الأحد، إلى الشوارع الرئيسية وافترشوا الطرقات بفرش النوم والأغطية، احتجاجاً على التدهور الحاد في خدمة الكهرباء واستمرار الانقطاعات لساعات طويلة يومياً.
وأظهرت صور متداولة محتجين وهم يقضون ساعات الليل في الشوارع العامة، في رسالة احتجاجية مباشرة على الأزمة الخدمية التي تعصف بالمدينة، وسط ظروف مناخية قاسية وارتفاع كبير في درجات الحرارة والرطوبة.
ورفع المحتجون مطالب عاجلة للسلطات المحلية والحكومة بالتدخل السريع ووضع حد لمعاناة السكان، مؤكدين أن الانطفاءات المتواصلة ضاعفت الأعباء المعيشية وأصبحت تهدد حياة المواطنين، خصوصاً مع اشتداد حرارة الصيف في الأيام الجارية.
وتأتي هذه التحركات الشعبية في وقت تشهد فيه عدن تراجعاً غير مسبوق في أداء منظومة الكهرباء، حيث وصلت ساعات الانقطاع إلى مستويات قياسية مقابل فترات تشغيل ساعتين، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان في أوساط السكان.
وتعيش المدينة الساحلية منذ سنوات أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء تتفاقم مع حلول فصل الصيف، نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة وتراجع قدرات التوليد، فضلاً عن المشكلات المرتبطة بتوفير الوقود للمحطات والصعوبات المالية والإدارية التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وخلال الأسابيع الماضية، تصاعدت شكاوى المواطنين بشكل لافت مع اتساع فجوة الانطفاءات وتراجع ساعات التشغيل، ما دفع حالة السخط الشعبي إلى مستويات متقدمة في ظل غياب حلول عملية تنهي واحدة من أكثر الأزمات الخدمية إلحاحاً في عدن.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
