محمد صلاح مع ليفربول ليس كما هو مع منتخب مصر! ما الأسباب وراء ذلك؟ التفاصيل في التقرير التالي

8 يونيو 2026 أسباب تجعل أداء محمد صلاح مع منتخب مصر يختلف عن ليفربول

محمد صلاح كأس العالم مصر كرة قدم محمود عبدالرحمن

في الماضي القريب وتحديدًا خلال فترة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، كان البعض ينتقد أداء منتخب مصر بأنه منتخب "العب لمحمد صلاح" فقط، وذلك في إشارة إلى أنه يعتمد اعتمادًا كليًا على أسطورته وقائده في صناعة الفارق بمفرده في الخط الهجومي، وهو ما كان يفعله دائمًا بسبب عدم وجود لاعبين بجودته الفنية.

البعض يعتقد أن هناك اختلافات كبيرة بين أداء صلاح في ليفربول عن منتخب مصر، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات تجاه الجيل الحالي بقيادة حسام حسن، ورغبة الجماهير في رؤية نسخة "مو" الأوروبية بقميص الفراعنة.

اختلاف البيئة التكتيكية بين منتخب مصر وليفربول

أكبر فارق بين صلاح في ليفربول ومنتخب مصر يتعلق بالبيئة التكتيكية المحيطة به، ففي ليفربول، يتحرك اللاعب داخل منظومة هجومية سريعة تعتمد على الضغط العالي، وتدوير المراكز، وكثافة الحلول حوله. يجد دائمًا ظهيرًا داعمًا "كان في الغالب ترنت ألكسندر أرنولد قبل رحيله"، ولاعب وسط متقدم، ومهاجمًا يسحب المدافعين من أمامه.

أما في منتخب مصر، فيتحول غالبًا إلى النقطة الهجومية الوحيدة الواضحة، ما يجعل المنافسين يركزون دفاعيًا عليه بشكل أكبر، خاصة في المباريات الأفريقية أو اللقاءات التي يلعب فيها المنتخب برد فعل وتحفظ دفاعي، والظهير لا يسانده، كما أنه في المنتخب يلعب كمهاجم وليس كجناح كما هو في النادي.

مع ليفربول هناك أكثر من مفتاح وبالتالي تتوزع الرقابة على أكل من لاعب، كل ذلك يجعل صلاح يتسلم الكرة في ظروف مثالية وبمساحات أكبر، وهو ما يفسر أرقامه التهديفية والصناعة الضخمة في إنجلترا، لكن مع منتخب مصر فهو محور الأداء كله، وبسبب ضعف تشكيلة المنتخب فيتحول النجم المخضرم لهدف واحد للرقابة.

صلاح في ليفربول يلعب داخل فريق مليء بالنجوم، وبالتالي لا يتحمل وحده مسؤولية الفوز أو الخسارة. أما مع المنتخب، فالجماهير تنظر إليه باعتباره المنقذ الأول دائما، ما يضاعف الضغط النفسي عليه في البطولات الكبرى.

هذا الفارق يظهر بوضوح في طريقة تعامل المنافسين أيضا، إذ تركز المنتخبات الأفريقية والعالمية بشكل كبير على إيقاف اللاعب باعتباره مصدر الخطورة الأكبر. لذلك فإن نجاح مصر في كأس العالم لن يعتمد فقط على تألق قائدها، بل أيضاً على قدرة بقية العناصر الهجومية على تخفيف العبء عنه وفرض تهديد حقيقي على المنافسين.

المنتخب المصري يلجأ كثيرًا للهجمات المباشرة والتحولات السريعة، ما يجعل صلاح يتسلم الكرة بعيدًا عن مرمى الخصم، أو تحت ضغط عددي كبير، أو دون دعم هجومي كافٍ (لأن منتخب مصر مع حسام حسن يلعب بشكل متحفظ).

هذا الأمر يجبر اللاعب على القيام بأدوار إضافية، مثل بدء الهجمة بنفسه أو المراوغة في مواقف صعبة، وهو ما يستهلكه أكثر.

هل تراجع تأثير صلاح مع المنتخب سببه اللاعب نفسه أم طريقة اللعب؟

الحقيقة أن الأمر يرتبط أكثر بطبيعة المنتخب المصري تاريخيًا. مصر غالباً لا تلعب كرة هجومية مفتوحة أمام المنتخبات الكبرى، بل تعتمد على التنظيم الدفاعي والانتقال السريع، لكن الفارق أن تأثيره مع ليفربول يظهر داخل منظومة هجومية متكاملة، بينما مع المنتخب يتحمل عبئاً أكبر بكثير.

مع التقدم في العمر، تغير أسلوب محمد صلاح بشكل واضح حتى داخل ليفربول. في بداياته كان يعتمد بصورة أكبر على الانطلاقات الطويلة والسرعة في المساحات، أما الآن فأصبح أكثر هدوءاً وذكاءً في التحرك والتمركز وصناعة اللعب.

بطولة كأس العالم المقبلة قد تكون الفرصة الأخيرة لصلاح لصناعة إنجاز تاريخي مع منتخب بلاده، رغم أنه لا يزال بحاجة لتحقيق بطولة كأس أمم أفريقيا "لينهي هذا الجدل الكبير" بسبب عدم تحقيقه أي لقب دولي.

محمد صلاح يمتلك 67 هدفًا، متخلفا بفارق هدفين فقط عن حسام حسن كأفضل هداف في تاريخ منتخب مصر، لكن الإنجاز الأكبر سيكون إذا نجح في قيادة مصر لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها بكأس العالم، كما يُعدّ تحقيق الفوز الأول في المونديال هدفًا أساسيًا لفريق لا يزال يعتمد بشكل كبير على قدرات نجمه الساحر.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
إرم سبورت منذ 11 ساعة
موقع بطولات منذ 6 ساعات
winwin منذ ساعة
ملاعب منذ 10 ساعات
إرم سبورت منذ 8 ساعات
كورة بريك منذ 16 ساعة
موقع بطولات منذ ساعتين
يلاكورة منذ ساعتين