لم تفلح أمواج الاضطرابات المتلاطمة في مضيق هرمز، ولا التوترات الجيوسياسية التي أفرزها الصراع الإقليمي في النيل من متانة الجسر الاقتصادي الممتد بين الرياض واستوكهولم. ففي وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مآلات المشهد الجيوسياسي المعقد، كشفت مسؤولة سويدية رفيعة المستوى عن حراك استثماري سويدي واسع النطاق يتجاوز مرحلة الصمود في وجه الأزمات إلى صياغة واقع اقتصادي جديد مدفوع بالمستهدفات التاريخية لـ«رؤية 2030». وفي هذا السياق، أكدت السفيرة السويدية لدى المملكة، بيترا ميناندر، أن زخم الاستثمارات السعودية المتسارعة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والفضاء يرسم ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الفائقة بين المملكتين، مشيرة إلى أن غالبية الشركات السويدية تُخطط لزيادة استثماراتها في السعودية، حيث أنشأت العديد منها بالفعل مقراتها الإقليمية، وكان آخرها في مايو (أيار) الماضي.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أوضحت ميناندر أن التوترات الإقليمية -بما فيها الحظر البحري في مضيق هرمز والصراع الدائر- لم تشكل عائقاً رئيساً أمام تدفق التجارة البينية بين بلادها التي احتفلت في السادس من الشهر الجاري بعيدها الوطني، والسعودية. وقالت: «أبلغت بعض الشركات في البداية عن تأخيرات في الشحن، وتساؤلات حول كيفية ضمان استمرار عهود التسليم في حال انقطاع العقود؛ وهنا كانت الجهود السعودية في تلبية الحاجة إلى تغيير مسارات النقل اللوجستي إيجابية للغاية، ومحورية في تذليل العقبات».
وأضافت أن الشركات السويدية عمدت إلى تبني رؤية ديناميكية لتكييف سلاسل التوريد الخاصة بها، وذلك من خلال نقل عملياتها لتكون أقرب إلى عملائها في السوق السعودية، ما ساهم في تقليص عدد الوسطاء، وتحسين سرعة التسليم، وكفاءة التكلفة.
وتابعت: «أثبت الاقتصاد السعودي على المدى القصير مرونة فائقة، ولا تزال معنويات قطاع الأعمال إيجابية للغاية؛ حيث تواصل العديد من الشركات الاستثمار، وتتوقع مستويات نمو قوية، ما يؤكد أن التأثير كان محدوداً، وتحت السيطرة، رغم تقلبات الوضع المحيط». وأعربت عن تطلع بلادها لعودة الاستقرار الكامل، وإعادة فتح خطوط الشحن بالكامل في القريب العاجل.
التكنولوجيا النظيفة والجيل الخامس وفيما يتعلق بمحاور التعاون الراهنة، أشارت ميناندر إلى أن الشراكة تتجذر باستمرار في قطاعات نوعية ذات قيمة مضافة عالية، وفي مقدمتها التحول الرقمي، وصناعة الاتصالات عبر شبكات الجيل الخامس، ودعم التحول الأخضر من خلال تطوير وتوسيع شبكة الكهرباء الوطنية بالاعتماد على التقنيات السويدية الرائدة.
وزادت السفيرة السويدية: «إن الوضوح الحاسم في أهداف المملكة يمثل الوقود الحقيقي لهذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط



