دراسة: صدمة النفط قد تخفض نمو الصين والهند وتعمق أزمات الدول النامية

حذّرت دراسة جديدة من أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تصل إلى 120 دولاراً للبرميل لمدة عام كامل قد يؤدي إلى تباطؤ ملموس في النمو الاقتصادي العالمي، مع تأثيرات أشد وطأة على الاقتصادات الناشئة المعتمدة على واردات الطاقة والأسمدة من الشرق الأوسط.

وأظهرت دراسة صادرة عن معهد «بيترسون للاقتصاد الدولي» أن الاقتصاد العالمي أبدى حتى الآن قدراً من المرونة في مواجهة صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب في إيران، إلا أن هذه المرونة قد تتراجع إذا استمر النزاع لفترة أطول.

واستندت الدراسة إلى سيناريوهين رئيسيين؛ يفترض الأول ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل لمدة عام، مع قفزة في أسعار الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية المكررة وتضرر القطاع الزراعي نتيجة نقص الإمدادات وارتفاع تكلفة الأسمدة. أما السيناريو الثاني فيفترض استمرار هذه الأسعار المرتفعة لمدة ثلاث سنوات.

وأشار المعهد إلى أن الحكومة البريطانية تدرس بدورها احتمال بقاء أسعار النفط الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل حتى عام 2028، ما يعكس تنامي المخاوف من استمرار الضغوط في أسواق الطاقة العالمية.

النفط يقفز 5% عقب هجمات عسكرية متبادلة بين طهران وتل أبيب

وقال معدّو الدراسة، وهم وارويك ماكيبن وماركوس نولاند وجيفري شوتريم، إن النمو العالمي سيتباطأ في كلا السيناريوهين مقارنة بالتوقعات الأساسية، إلا أن التأثيرات ستكون متفاوتة بشكل كبير بين الدول والمناطق.

وتوقعت الدراسة أن تتعرض منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأكبر الخسائر الاقتصادية، مع ارتفاع حاد في معدلات التضخم وتراجع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 12% مقارنة بمساره الأساسي المتوقع بحسب« بلومبرغ».

كما قد ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للصين بنحو 1.8% مقارنة بما كان سيحققه في غياب الحرب، فيما قد تتراجع معدلات النمو الاقتصادي في فيتنام والهند وتايلاند بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولن تسلم الاقتصادات المتقدمة من التداعيات، إذ يُتوقع أن تخسر أوروبا الغربية نحو 1.6% من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما قد يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية بنحو 2.8%.

في المقابل، تشير الدراسة إلى أن الاقتصاد الأميركي سيكون أقل عرضة للتأثر نسبياً، مع توقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 بنحو 1.2% مقارنة بالمسار الأساسي، على أن تكون قطاعات الزراعة والنقل من بين الأكثر تضرراً.

وأكد الباحثون أن «التكاليف الاقتصادية تتزايد بمرور الوقت كلما استمر اضطراب أسواق الطاقة العالمية لفترة أطول».

صندوق النقد يحذر من ركود الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط

في غضون ذلك، تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى قرارات السياسة النقدية العالمية، حيث يُتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة تعكس تشديداً نقدياً مدفوعاً بارتفاع مخاطر التضخم الناتجة عن الحرب.

ومن المرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي الباب مفتوحاً أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

كما تترقب الأسواق هذا الأسبوع قرارات أسعار الفائدة في كندا وتركيا وكينيا، إلى جانب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة والصين والهند، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول تأثير أزمة الطاقة الحالية على الاقتصاد العالمي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 44 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة