سأكمن هنا، هذا مكان مناسب.
ـ توقف!
ـ حذرتك سابقاً من مغبة أفعالك الدنيئة، أتجرؤ على قتل تلك العجوز؟!
أواصل مهمتي غير مكترث بما يقول، وأستمر في مراقبة المنزل. ها هي تدخل، خاطبته وأنا أستعد.
ـ اسمع! هذا ليس وقتك، فالحياة لم تعد تُطاق. هل أسعدك فقري المدقع؟ لا أزال لا أستطيع توفير قوت يومي، أم أنك لم تكن معي في كل ما مررنا به من بؤس وشقاء؟
ـ هذا كله هراء..
ـ اللهم طولك يا روح.
لا يتوقف عن دس أنفه في شؤوني: "في المرة السابقة فعلت فعلتك وغلبتني".
ـ أأنت تعيقني؟
تزداد وتيرة تذمري من شدة إلحاحه فأصرخ فيه: "نعم، أنت تعيقني! ألا يكفيك ما عانيته في حياتي؟ قد كنت أخدع السذج وآخذ أموالهم بحجة تسهيل البحث عن عمل لهم في الخارج، لكنك أجبرتني على التراجع! والآن حانت الفرصة وقد ساد الظلام إلا من ضوء مصباح الشارع الخافت.
سأتخلص من هذا ال.. عقب نجاح عمليتي، سأنقض وأضرب ضربتي، هذا هو الأهم الآن".
ـ آه، ما هذا؟ من هؤلاء؟! يبدو من هيئتهما أنهما لصان. أنظر! إنهما يقتحمان منزل السيدة العجوز. آآخ، لقد سبقاني، هذا كله بسببك أيها الوغد.
ـ أتسمع ماأسمعه! العجوز تصرخ طالبة النجدة، هب وساعدها هيا تحرك !
ماذا تنتظر؟ هذا المنعطف الذي ستتغير بعده حياتك، كل شيء سيتحسن إن أنت أقدمت، صدقني!
لا أجيبه وأظل أرقب المشهد من مخبئي في تبلد تام، ينخفض صوت العجوز تدريجياً إلى أن يصمت.
ـ المجرمون، لقد فعلوها، قتلوها!! يا لها من مسكينة.
ـ أرأيت؟ أنت السبب، تخاذلك وضعفك السبب في ذلك.
ـ قلت لك: اصمت، ولا كلمة!
ـ اسمع، صحبتك في المرة الأولى والثانية على غير رغبة مني، غير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
