هل نستطيع أن نصنع دواءنا؟ (2 - 4).. علاجات مرتبطة بتعديل نمط الحياة

نشر الجزء الأول من هذا الموضوع في يوم 5 يونيو 2026 بجريدة «الأنباء» العدد رقم (17707)، حيث تم ذكر خمسة من مصادر الدواء التي ليست لها علاقة بالتركيبات الدوائية سواء أكانت شرابا أو حبوبا، أو لقاحات. وفي هذا العدد من الجريدة نستأنف بقية العلاجات التي من الممكن أن تغنينا عن الدواء، أو تكون مساعدة له.

وسيكون حديثنا في هذا العدد عن العلاجات المرتبطة بتعديل نمط الحياة، وهي أربعة عشر علاجا طبيعيا يجب أن يقوم به الإنسان، ليحصل على حياة هانئة مطمئنة.

1 - تجنب المحرمات.. دواء: حرم الله سبحانه وتعالى على الناس كثيرا من الأشياء منها ما يؤكل، أو يشرب، أو يزاول، فقد حرم الله لحم الخنزير، وشرب الكحول، والربا، والقمار، والزنا.. ويعتقد بعض الناس أن في ذلك تقييدا وتضييقا عليهم، بل الواقع أن في ذلك التحريم كان إنقاذا للإنسان من مخاطر تجلبها تلك المحرمات، فتعاطي الكحول يسبب مشكلات اجتماعية إضافة إلى أنه قد يصل إلى حالة من التسمم، والكسل في أداء الجهاز العصبي المركزي، وأمراض الكبد، وارتفاع ضغط الدم، كما ثبت أن لحم الخنزير ضار بالصحة، فقد وجد أن أمعاءه تحتوي على ديدان شديدة الخطورة وهي الدودة الشريطية إضافة إلى بويضاتها المتكلسة، كما يحتفظ الخنزير بكمية من حمض البوليك في أنسجته، ولا يتخلص إلا من حوالي 2% من هذا الحمض، والباقي يخزن في جسمه وذلك لعدم وجود إنزيم (Xanthine Oxidase) الذي يؤدي إلى زيادة إنتاج حمض اليوريك.

أما تحريم الزنا فقد يأتي ذلك مع الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها، وخلاف ذلك فإن الزنا يؤدي إلى إصابة الإنسان بعدد من الأمراض التي يصعب علاجها مثل: الإيدز، والهربس، والزهري، والسيلان.

2 - الإقلاع عن الوجبات السريعة.. دواء: أثبتت أبحاث علمية كثيرة أن تناول الوجبات السريعة يؤدي إلى أمراض خطيرة، فقد تبين أن الشخص الذي يتناول وجبات سريعة أكثر من مرتين في الأسبوع يكون معرضا للإصابة بأمراض القلب بما نسبته 1.5%، وذلك مقارنة بأشخاص لا يتناولون تلك الوجبات، كما أنه وجد أن الدهون، والصوديوم، والسكر الموجود في تلك الوجبات تؤثر في الدماغ، والعظام، والحالة المزاجية، حيث ترتبط هذه الوجبات بزيادة معدلات الاكتئاب المرتفعة، وذلك حسبما كشفته مجلة (Public Health Nutrition)، ويقلل الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة فرصة الإصابة بمرض السكري، إضافة إلى زيادة طاقة الجسم عند تناول طعام صحي.

3 - إزالة السموم من الجسم.. دواء: عند اتباع عادات غذائية سيئة تتراكم الفضلات في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى الإجهاد، حتى إنه يصل إلى حد المرض، وحدوث التهابات مختلفة نتيجة تراكم السموم، عندها يجب على الشخص القيام بإجراء عملية لتنقية جسمه من تلك السموم مرة واحدة في العام على الأقل، وتكون طريقة طرد السموم باتباع نظام غذائي معين مع التقليل من تناول اللحوم ومنتجات الألبان بكل أنواعها. يبدأ العلاج بتناول كوب من الأعشاب الملينة قبل البدء في عملية طرد السموم بيوم واحد، ثم الابتعاد عن تناول الأطعمة المصنعة والسكريات، وتبدأ بعد ذلك خطوات طرد السموم بشرب كوبين من الماء مضافا إليهما عصير ليمونة صباحا، إضافة إلى شرب النعناع المغلي، وتناول كثير من الفاكهة.

4 - التخلص من القلق والتوتر وعدم الخوف.. دواء: الخوف شعور طبيعي يحس به الإنسان إذا تعرض لشيء غير مألوف في حياته، وهو عبارة عن اضطراب عاطفي من مواقف أو بيئات معينة، وقد يؤدي الخوف إلى تأثر صحة الفرد الجسمية عن طريق تأثر جهاز المناعة أو تلف القلب والأوعية الدموية، أو مشكلات في الجهاز الهضمي مثل: القرحة، والقولون العصبي، إضافة إلى ظهور أمراض الشيخوخة في وقت مبكر.

وللتغلب على الخوف يجب على الفرد أن يتبع الوسائل التي تؤدي إلى الراحة النفسية مثل: الاسترخاء، والتنفس العميق، وممارسة الألعاب الرياضية في الهواء الطلق، وتوجيه التفكير للأشياء المفرحة والسارة في الحياة.

5 - الاستماع.. دواء: هل أنا أسمعك أم أصغي إليك، يختلف الاستماع عن الإصغاء. فقد أكون أسمعك ولكني أفكر بأشياء أخرى لا علاقة لها بما تقول، فالاستماع عملية لا إرادية ندرك بها الأصوات، أما الإصغاء فهو عملية تتضمن فهم الأصوات، وإدراكها، والتركيز عليها، والاستعداد للاستجابة لما يقال، فإذا كان الشخص لا يجد من لا ينصت له يجد نفسه يعاني الوحدة، وعدم اهتمام الآخرين به.

وقد ثبت أن للاستماع فوائد عقلية ونفسية، فإذا استمع الإنسان إلى أشياء إيجابية مثل: الاستماع إلى القرآن الكريم، أو الاستماع إلى قول حسن، فإن لذلك مردودا على الصحة البدنية لا يقل عما تقدمه ممارسة الرياضة، فالإصغاء يقلل من التوتر، ويساعد على الاسترخاء، ويحفز العقل.

6 - القبول.. دواء: للقبول بين الناس دور إيجابي في الحياة، فمن لا يملك القبول يعيش حياة اكتئاب، وضغطا نفسيا كبيرا، وقد يكون سبب عدم القبول من الآخرين ينبع من الشخص ذاته، وذلك لعدم ثقته بنفسه، مما يؤدي إلى عدم تكيفه مع الآخرين.

والقبول عادة يأتي عن طريق عقد علاقات اجتماعية حميمة بين الشخص والآخرين، ولا يأتي ذلك إلا عن طريق كف الأذى، وطلاقة الوجه، والمشاركة في المناسبات الاجتماعية. ومقابلة السيئة بالحسنة مع استعمال الألفاظ الراقية، والتعامل مع الآخرين بأدب وذوق رفيع.

إن القبول الاجتماعي هو القدرة على قبول الاختلافات ومحاولة التوافق بينها. وترتبط صفات القبول بذكاء الشخص نفسه، حيث يستطيع أن يتأقلم مع كل الظروف، عندها يستطيع أن يعيش حياة مطمئنة لا يسودها أي كدر.

7 - البقاء نشيطين.. دواء: ينبغي علينا عدم الخلط بين النشاط والرياضة البدنية، حيث يهدف النشاط البدني للتنظيم والتكرار، وهو ما عرفته منظمة الصحة العالمية (WHO) وهو: كل حركة جسمانية تؤديها العضلات الهيكلية وتتطلب استهلاك قدر من الطاقة، بما في ذلك الأنشطة التي تزاول في أثناء العمل، أو أداء المهام المنزلية، أو ممارسة الأنشطة الترفيهية، ويحتل نقص النشاط البدني المرتبة الرابعة عالميا ضمن عوامل الخطر المؤدية إلى الوفاة. وقد أثبتت الدراسات أن من يبلغ من العمر 65 عاما يكون أكثر احتياجا للنشاط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الكويتية

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 4 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات