من أهم ما يميّز السياسة الكويتية هي معادلة واضحة، كانت الأساس المهم للانطلاق نحو الخارج وبقوة هادئة، شكلت علامة فارقة في علاقاتها الدبلوماسية، حيث كان احترام الآخر والتدخل الإيجابي فقط هما الركنان الاساسيان في صياغة أي تعامل، أو إن اضطر الأمر للتدخل. والتاريخ والواقع الحالي يحكيان قصة كويت مختلفة، هذا البلد الذي ما كان يوماً إلا ملاذاً آمناً لكل من قصده، ذلك أن القيادة في الكويت، وكما هو معروف، تبنّت نهجاً خاصاً يتلخّص في الحرص على الاستقرار، لذلك كانت الحكمة سيدة القرارات الإستراتيجيه، وخاصة في ما يتعلق بالمسائل الإقليمية.
ونحن اليوم لا نضيف شيئاً إن تحدثنا عن الإنجازات، التي تحققت مؤخراً، والنقلة النوعية في كل الملفات التي كانت معلقة، وأبصرت النور. مضت سنتان من المواظبة والعمل الدؤوب، سنتان على تولّي سمو ولي العهد صباح الخالد ولاية العهد في مسيرة العمل والعطاء، التي يقودها أمير البلاد سمو الامير الشيخ مشعل الأحمد، ولطالما كانت الأهداف التنموية متصدرة استراتيجياً دولة الكويت، لذا كان من الضروري، بل ومن الحكمة في مكان ان تحافظ الكويت على مكانتها كوسيط موثوق به في كل الملفات المهمة. واليوم ومع استمرار التوتر والترقب أمام المشهد في الشرق الأوسط، تستمر إيران في اختراقها للأعراف والقوانين الدولية، بل وحتى لأخلاقيات التعامل مع دول الجوار، متناسية كل العهود، ضاربة عرض الحائط بكل ما كان للكويت من مواقف إيجابية تجاه دولة جارة ومسلمة، وها هي الجارة اليوم تعيد الكرة وتعود إلى سياسة التصعيد اللامشروع وغير المبرر على مدنيين آمنيين، وتهدد استقرار بلد من خلال إرسالها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
