أهم ما قام به معالي وزير الداخلية خلال لقائه برؤساء ومسؤولي المآتم عبر كلمته، أنه وضع خطاً واضحاً بين الشعائر الدينية التي يحترمها الجميع ويكفلها القانون، وبين محاولات استغلالها لخدمة مشاريع سياسية وأجندات خارجية.البحرين لم تكن يوماً ضد أية شعائر، ولم تكن يوماً في مواجهة المذهب أو المناسبات الدينية، على العكس تماماً؛ فالوزير أكد أن الدولة تدعم ممارسة الشعائر الدينية، وتحميها وتوفر لها كل ما يلزم لإنجاحها (وهذا أمر يعرفه الجميع طبعاً بالشواهد السنوية ولا ينكره إلا جاحد).
لكن في المقابل، أوضح الوزير أن البحرين لن تترك مجالاً لمن يحاول تسييس هذه المناسبات أو استغلالها للخروج على النظام العام أو رفع رايات وترديد شعارات مرتبطة بتنظيمات وأجندات إقليمية تتناقض مع هوية الوطن وثوابته. وهنا تكمن القضية الحقيقية.
المشكلة تحديداً ليست في الشعائر، بل في مَن يحاول اختطافها. المشكلة ليست في المذهب، بل في من يريد تحويله إلى منصة سياسية. وهنا لنتذكر بأن البحرين عانت لسنوات طويلة من محاولات متعمدة لخلط الدين بالسياسة واستغلال العاطفة الدينية لبناء ولاءات خارج إطار الدولة والوطن، بل واستعداء الوطن وبقية المكونات، وكانت النتيجة تأليب القلوب على بعضها البعض، وتعميق الانقسامات، وإضعاف النسيج الاجتماعي الذي طالما تميزت به البحرين.
الأخطر من ذلك أن بعض الجهات حاولت إقناع الناس بأن مشروع ولاية الفقيه جزء من المذهب نفسه، بينما أكد وزير الداخلية حقيقة مهمة ينبغي التوقف عندها طويلاً، وهي أن الشعائر الحسينية التي يمارسها البحرينيون اليوم، وعزاء الآباء والأجداد الذي عرفته البحرين عبر تاريخها، أقدم تاريخياً من النظريات السياسية والاجتهادات الحديثة ومنهج ولاية الفقيه نفسه.
هذه رسالة مهمة، لأنها تؤكد أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
