انطلقت في «ياس مول» بأبوظبي، خلال اليومين الماضيين، أولى الفعاليات المجتمعية للمبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات «نسيج» تحت عنوان «نسيج الفرص»، في خطوة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية إعادة استخدام المنسوجات وتدويرها، ودعم التحول نحو اقتصاد دائري مستدام يحدُّ من الهدر، ويرفع كفاءة استغلال الموارد.
وتأتي المبادرة، التي أُطلقت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بدعم ومتابعة من مكتب المشاريع الوطنية، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، ومؤسّسة الإمارات، ومجموعة تدوير، لتُشكّل منصة وطنية موحّدة لإعادة صياغة مفهوم التعامل مع مخلّفات المنسوجات وتحويلها إلى فرص اقتصادية وصناعية تسهم في تعزيز الاستدامة البيئية.
وشهدت الجولة الرسمية للفعالية المجتمعية، حضور ومشاركة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى جانب كلٍّ من معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، الأمين العام لـ «مؤسسة إرث زايد الإنساني»، وحمد عبدالله الزعابي، المدير العام لمكتب المشاريع الوطنية بديوان الرئاسة، والمهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، وأحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، وإتيان بيتيت، الرئيس التنفيذي لمجموعة «تدوير»، وعدد من ممثّلي الجهات والشركاء.
«نسيج الفرص»
شملت الفعالية، تجربة «نسيج الفرص» التي دعت الزوّار إلى استكشاف رحلة المنسوجات عبر خمس محطات رئيسية، بدأت بمحطة الاختيار، حيث اطّلع فيها الزوّار على مسارين محتملين للمستقبل: أحدهما مسار «نفايات بلا نهاية»، الذي سلّط الضوء على (التحدي) المتمثل في مخلفات المنسوجات في دولة الإمارات، إضافة إلى مسار «إمكانيات بلا نهاية»، الذي يمثّل (الأمل) في حلِّ هذا التحدي. وسلّط مسار التحدي الضوء على حجم مخلفات المنسوجات في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تناول مسار الأمل مفهوم «توليد الإمكانيات» موضحاً كيف يمكن للخيارات الفردية أن تتضافر لتُحدث أثراً جماعياً يسهم في تجديد الموارد واستدامتها.
محطة التأمل
في محطة التأمل، يشهد الزوّار مقارنة بين عالمين متباينين، أحدهما مبنيٌّ على المخلفات، والآخر على إعادة الاستخدام. وفي ختام الرحلة، يصل الزوار إلى محطة لحظة الحقيقة، التي عرضت فيلماً قصيراً يدعو الجمهور إلى إعادة التفكير والتجديد وإعادة تدوير كل ما هو ممكن. وقد نجحت التجربة، من خلال العروض التفاعلية والمؤثرات البصرية والتجارب العملية، في إلهام الزوّار لإحداث تغيير في السلوك، وتعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه الحدِّ من مخلّفات المنسوجات.
الاقتصاد الدائري
قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن مبادرة «نسيج» تُمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسيرة دولة الإمارات نحو ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري، من خلال بناء منصة وطنية موحّدة تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية تحت رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحويل مخلفات المنسوجات إلى فرص اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير السياسات والتشريعات المحفّزة، ودعم الابتكار في الأعمال الدائرية، بما يواكب مستهدفات «أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031»، ويعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف معاليه أن نجاح المبادرة يرتكز على تكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم المجتمع والقطاع الخاص، من خلال تبنِّي أنماط أكثر وعياً في الاستهلاك والإنتاج، وتشجيع الاستثمار في حلول إعادة الاستخدام والتدوير والابتكار، ودعم تطوير منظومات مستقبلية تسهم في تحقيق الطموحات الاقتصادية والبيئية طويلة الأمد لدولة الإمارات.
حلول مبتكرة
أكد معاليه، في تصريحات للصحفيين، أن مبادرة «نسيج» تُمثّل نموذجاً عملياً لتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن أكثر من 220 ألف طن من المنسوجات ينتهي بها المطاف سنوياً إلى مكبات النفايات في الدولة، وهو ما يستدعي تطوير حلول مبتكرة للاستفادة من هذه الموارد وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
وقال معاليه: إن الدولة تشهد حالياً توجُّهاً متنامياً نحو إنشاء مصانع ومشروعات تستفيد من مخرجات المنسوجات المعاد تدويرها، سواء في قطاع مواد البناء أو صناعة الأثاث أو غيرها من الصناعات الواعدة، لافتاً إلى أن هذه التوجهات تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الأخضر، وتدعم نمو الصناعات المحلية القائمة على إعادة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




