عمّان - ماجدة أبو طير
تأتي الذكرى السابعة والعشرون لعيد الجلوس الملكي لتجسد مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات والإصلاحات التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني، وترسخ نهجاً هاشمياً راسخاً في بناء دولة حديثة تقوم على سيادة القانون والمؤسسية والمشاركة الديمقراطية.
وقد شكّل عهد جلالته محطة مفصلية في مسار التنمية السياسية الأردنية، انطلاقاً من رؤية ملكية استشرافية آمنت بأن التنمية المستدامة والإصلاح الحقيقي يرتكزان على تمكين المواطن وتعزيز دوره في صناعة القرار، الأمر الذي تُرجم عبر سلسلة من المبادرات والإصلاحات السياسية التي أسهمت في ترسيخ التجربة الديمقراطية الأردنية وتطويرها بما يواكب تطلعات الدولة في مئويتها الثانية.
يؤكد حزبيون لـ»الدستور» أنّ ملف الأحزاب السياسية حظي بمكانة متقدمة ضمن مشروع التحديث السياسي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتطوير الحياة البرلمانية وتعزيز العمل الحزبي البرامجي وصولاً إلى حكومات برلمانية فاعلة، وبفضل التوجيهات الملكية المستمرة، نجح الأردن في إرساء منظومة تشريعية وسياسية متكاملة تجسدت في مخرجات مشروع التحديث السياسي، وفي مقدمتها قانونا الانتخاب والأحزاب، بما أسهم في توفير بيئة أكثر قدرة على تحفيز المشاركة السياسية وتعزيز دور الأحزاب في الحياة.
حول ذلك، يقول عضو مجلس النواب، الدكتور مصطفى العماوي إنّ الأردن بذل جهدا كبيرا في مسار التنمية السياسية وتعزيز المشاركة الشعبية، وانتقل تدريجيا نحو حكومات وبرلمانات تقوم على العمل الحزبي والبرامجي، عبر مشروع تحديث المنظومة السياسية الذي انطلق عام 2021، ونتيجة لهذه المنظومة أقر قانون الأحزاب السياسية الجديد لعام 2022، وقانون الانتخاب الذي عزز دور الأحزاب من خلال توسيع القوائم الحزبية الوطنية وزيادة حضورها في مجلس النواب.
وبين العماوي، وهو الأمين العام للحزب الوطني الإسلامي السابق، أنه خلال نظام المساهمة المالية الذي جرى إقراره، قُدم دعم مالي رسمي للأحزاب، فضلا عن نقل الإشراف على شؤون الأحزاب للهيئة المستقلة، إضافة إلى تشجيع مشاركة المرأة والشباب وترسيخ العمل الحزبي البرامجي، وهذا النجاح ارتبط بزيادة ثقة المواطنين في الأحزاب، ورغبتهم بالتحديث عبر برامج واقعية تلامس هموم الشارع بشكل عام، فالأردن خطا خطوات مهمة في مسار التنمية السياسية عبر تحديث التشريعات السياسية سعيا للوصول إلى حياة سياسية قائمة على الأحزاب البرامجية القادرة على المشاركة في صناعة القرار مستقبلا.
من جانبه قال عضو مجلس الأعيان الأسبق، د. طلال الشرفات: في عيد الجلوس الملكي نستذكر الجهود التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني في التحديث السياسي، والرؤى الملكية في هذا النطاق، فهي مؤثرة، وتشكيل اللجنة الملكية للتحديث السياسي عمل على إحداث نقطة تحول نوعية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
