المحاكم تواجه سيلاً من الدعاوى المرفوعة بلا محامين بدعم من الذكاء الاصطناعي

في الظاهر، لم يبد القرار الذي أصدرته القاضية سونيا سوتومايور في ديسمبر يختلف كثيراً عن عشرات قرارات الرفض الروتينية التي كثيراً ما يصدرها أعضاء المحكمة العليا بشأن الطلبات الطارئة ذات فرص النجاح المحدودة. لكن بمنحها عمرو أبو المجد انتصاراً على طليقته في نزاع على حضانة أطفال عابر للحدود، منحت سوتومايور، بصورة غير مباشرة، مصداقية للمستشار القانوني الذي ساعده في بناء ملفه القضائي: "تشات جي بي تي".

خاض أبو المجد وطليقته معركتهما القضائية، من محكمة اتحادية في بروكلين بولاية نيويورك وصولاً إلى المحكمة العليا، دون محامين. اعتمد أبو المجد على نصائح من أصدقاء وموظفي المحاكم، إلى جانب الذكاء الاصطناعي الذي ساعده في إعداد عدد كبير من الطلبات والاعتراضات وغيرها من المذكرات القضائية التي قدمها خلال سير الدعوى.

في نهاية المطاف، يُقدّر أنه وفّر نحو 97 ألف دولار، استناداً إلى ما أبلغه به أحد المحامين بشأن التكلفة المتوقعة للقضية.

قال أبو المجد، الذي نشأ في مصر: "الإنجليزية ليست لغتي الأولى، لذا كان ذلك مفيداً للغاية. لقد ساعدني ليكون ما أقدمه منطقياً أمام القاضية".

قفزة في الدعاوى القضائية المرفوعة من دون محامين بفضل الذكاء الاصطناعي، أصبح رفع دعوى قضائية أو تمثيل النفس أمام المحكمة دون الاستعانة بمحام أسهل من أي وقت مضى. فهذه النماذج تتيح لأي كان تحويل قضية متكررة، سواء كانت متعلقة بإصابة في مكان العمل أو نزاعاً يخص مشروعاً صغيراً، إلى شكوى قانونية محكمة تستوفي معايير قاعات المحاكم.

أثارت هذه السهولة غير المسبوقة مخاوف ليس فقط في أوساط المحامين الذين قد يخسرون جزءاً من أعمالهم، بل أيضاً في أوساط القضاة الذين تتزايد الضغوط على محاكمهم مع تدفق أعداد أكبر من القضايا.

وأظهرت دراسة نُشرت في مارس وأعدّها الباحثان أناند شاه وجوشوا ليفي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة جنوب كاليفورنيا، أن عدد المدعين الذين رفعوا دعاوى دون الاستعانة بمحام تضاعف تقرياً خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في 30 سبتمبر، ليتجاوز 39 ألف شخص على مستوى الولايات المتحدة.

ووجدت الدراسة أن متوسط هذا النوع من الدعاوى، المعروف قانونياً باسم "تمثيل النفس أمام المحاكم"، كان يبلغ نحو 19700 دعوى سنوياً قبل إطلاق "تشات جي بي تي" عام 2022.

هلوسات الذكاء الاصطناعي تصل إلى أروقة المحاكم إلى ذلك، أثارت الزيادة الكبيرة في الملفات القضائية المُعدّة بمساعدة الذكاء الاصطناعي مخاوف أخرى تتعلق بـ"الهلوسة"، أي نزعة نماذج الذكاء الاصطناعي إلى تقديم نتائج مختلقة.

قبل فترة، قدمت إحدى أهم شركات المحاماة في وول ستريت "سوليفان آند كرومويل" (Sullivan Cromwell)، اعتذاراً إلى قاض اتحادي بعدما تضمنت مذكرة قضائية تقدمت بها مراجع قانونية غير دقيقة ولّدها الذكاء الاصطناعي.

وبحسب قاعدة بيانات متخصصة ترصد هذه الحالات، فرض قضاة أميركيون عقوبات مالية على محامين في ما لا يقل عن 155 واقعة خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب الاستناد إلى معلومات خاطئة ولّدها الذكاء الاصطناعي.

وقال مصطفى سليمان، محام في مدينة بوفالو بولاية نيويورك ويؤلف كتاباً حول سبل نجاة شركات المحاماة في عصر الذكاء الاصطناعي إنه "ما زلنا في مرحلة لا يدرك فيها الجميع تماماً ما الذي يحدث".

وأضاف أن المدعين والمدعى عليهم يتجهون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي "لأنها تتيح لهم الحصول على نتائج بتكلفة أقل".

الذكاء الاصطناعي.. محامٍ افتراضي رصدت أيضاً مؤسسات المساعدة القانونية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات