قليلة هى الكتابات الحديثة التى تتخذ من أدب الرحلات مجالا، فما بالنا لو كانت صاحبة التجربة طبيبة أسنان عاشقة للقراءة، اختارت لأول مؤلفاتها هذا النوع من الكتابة عن مكان هو «آخر الدنيا» إذا جاز التعبير، فهى فى «تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا» تنقل إلينا ما لا نعرفه عن بلد قارة، بروح المستكشف، ولا نقول المغامر، فكل خطوة تخطوها بحذر الإنسان المتأمل والمندهش فى آن واحد.
فى «أرض بعيدة» ذهبت إليها لتبحث، من دون قصد، عن نفسها، فجاء كتابها الأول «تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، ثمرة تجربة إنسانية خاصة بدأت بزيارة عائلية لشقيقها جراح الغدد الصماء الدكتور عمرو لبيب، المقيم فى أستراليا منذ عام 2004، قبل أن تتحول إلى كتاب شائق فى «أدب الرحلات غير التقليدى».
فى الكتاب تلمس وترى عوالم من السحر والجمال، غزلتها الطبيعة من أشعة الشمس وخرير المياه وأصوات الطيور المغردة، وحيوانات ونباتات، وصخور، تحظر القوانين الصارمة المساس بها، فى مقابل بشر من لحم ودم يحترمون ما حباهم الله من خيرات متنوعة وفريدة.
ستون يوما هى مدة رحلة الدكتورة غادة لبيب فى أستراليا، طافت خلالها ما استطاعت إليه سبيلا من أماكن، فى مدينتى بيرث وملبورن، متنقلة بين المكتبات الوطنية والمتاحف والمعارض العامة والخاصة، جنبا إلى جنب الاستمتاع بالحدائق والمتنزهات.. جلست وتعرفت على القوام الرئيس للجالية العربية هناك ولم تغفل التفاعل مع مهاجرين من بلدان أوروبية وأسيوية، وشاركت فى نشاطات ثقافية متنوعة بروح الطالب الشغوف بمعرفة كل جديد.
بلغة بسيطة ورشيقة وبعبارات غير متكلفة، تتجول بنا فى مدينة برث، عاصمة ولاية غرب أستراليا، وعلى الرغم من جمالها وهدوئها، تعد من المدن الكبرى المعزولة فى العالم، بحجم سكان يتجاوز المليونى نسمة فى نهاية عام 2024.
تقول المؤلفة إن بيرث أسسها الكابتن جيمس ستيرلينج القائد البحرى الإنجليزى عام 1829 على أرض شعب وادجوك نوجار حيث عاش السكان الأصليون قبل 45 ألف سنة على الأقل، وقد اتخذا اسمها من مدينة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
