امل خضر تكتب: حين سألني الملك ماذا بقي بين الناس والدولة؟

لم يكن حلمًا عابرًا من تلك الأحلام التي تتبخر مع أول ضوء للصباح بل بدا وكأنه لقاء رتبه الوطن نفسه ليضع بين يديّ سؤالًا أثقل من الكلمات كان جلالة الملك

ابن الحسين واقفًا أمامي بهدوئه المعهود نظر إليّ وقال

"كيف حالكم؟"

أجبته كما يفعل

دائمًا

"بخير يا سيدي."

لكنّه أعاد السؤال"أريد الحقيقة كيف حال الناس؟"

في تلك اللحظة شعرت أن كل العبارات الجاهزة سقطت من ذاكرتي.

قلت

"يا سيدي، أخشى أن يكون ما سأقوله موجعًا."

فقال الأوطان لا تخشى الحقيقة، بل تخشى إخفاءها.

عندها بدأت الحديث.

قلت

يا سيدي ليست أزمة

في قلة الإمكانات كما يعتقد البعض فالأمم الفقيرة بالموارد صنعت معجزات حين امتلكت الإدارة العادلة والرؤية الواضحة وأمتنا ليست فقيرة بالعقول ولا بالخبرات ولا بالإرادة. مشكلتنا الحقيقية أن كثيرًا من الثروات البشرية ما زالت معطلة، وكثيرًا من الفرص تضيع قبل أن تصل إلى أصحابها.

ثم تابعت لقد أصبح السؤال الذي يتردد في الشارع الأردني ليس كيف ننجح؟ بل هل ما زال النجاح ممكنًا دون نفوذ؟

صمتُ قليلًاثم قلت

حين يبدأ المواطن بالتشكيك بعدالة الفرصة تصبح المشكلة أكبر من الاقتصاد وأعمق من الأرقام. لأن

لا تقوم فقط على القوانين، بل على الثقة. والثقة هي رأس المال الذي لا تستطيع الخزائن تعويضه إذا تآكل.

نظرت إلى جلالته وأكملت

يا سيدي، أخطر أنواع

ليس ذلك الذي يُسرق فيه المال العام فقط بل ذلك الذي تُسرق فيهالأحلام. حين يشعر شاب متفوق أن اجتهاده أقل قيمة من واسطة غيره. وحين يقتنع موظف كفؤ أن سقف طموحه تحدده العلاقات لا الإنجازات. وحين يصبح الإحباط

غير معلنة تدفع العقول إلى الهجرة والطاقات إلى الانكفاء.

ثم قلت

إن خسارة العقول أخطر من خسارة الأموال فالمال يمكن تعويضه، أما الإنسان الذي يحمل خبرة ومعرفة وطموحًا ثم يرحل، فإنه يأخذ معه جزءًا من المستقبل.

واسترسلت لقد أصبح كثير من الأردنيين يشعرون أن هناك دولتين دولة في الخطابات والتقارير والمؤتمرات، ودولة أخرى يعيشونها كل يوم في البحث عن عمل، وفي الانتظار الطويل، وفي شعور متزايد بأن الإنجاز وحده لا يكفي.

ثم قلت المواطن لا يريد امتيازات استثنائية، ولا يبحث عن معجزة اقتصادية. يريد فقط أن يطمئن أن القانون أقوى من النفوذ، وأن الكفاءة أعلى قيمة من المجاملة، وأن تعب السنين لن يهزم أمام مكالمة هاتف.

كان الصمت يزداد عمقًا.

فأكملت يا سيدي، ليست

مجرد رقم في تقرير اقتصادي. إنها مشروع قلق يومي. وهي أم تؤجل أحلام أبنائها، وأب يعجز عن بناء مستقبله، وشاب يفقد إيمانه تدريجيًا بأن الوطن يستطيع احتضان طموحه.

ثم أضفت أما الترهل الإداري، فليس مجرد بطء في الإجراءات. إنه استنزاف للوقت والفرص والثقة. فالدول الحديثة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 59 دقيقة
خبرني منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات