قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الاثنين، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، رفع نسبة الأفضلية السعرية الممنوحة للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% بدلا من 15%.
ويأتي القرار في إطار جهود الحكومة الرامية لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي.
وبموجب هذا القرار، تلتزم جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات الرسمية والبلديات ومجالس الخدمات المشتركة وأمانة عمان الكبرى، إضافة إلى الشركات المملوكة بالكامل للحكومة والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50% بتطبيق نسبة الأفضلية السعرية بنسبة 20%، عند طرح العطاءات والمشتريات الحكومية شريطة مطابقة المنتجات الوطنية للشروط والمواصفات الفنية والهندسية الأردنية المعتمدة.
ويعني ذلك أن المنتجات الصناعية الأردنية ستكون لها الأولوية في العطاءات والمشتريات الحكومية حتى وإن كان سعرها أعلى من سعر المنتج غير الأردني بنسبة 20% شريطة مطابقتها للشروط والمواصفات الفنية المعتمدة.
ونص القرار على أنه في الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها تطبيق هذه النسبة، أو بوجود مبررات فنية أو تشغيلية تستدعي خلاف ذلك، يتم التنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين، على أن تكون تلك الحالات مبررة ومحددة وفق أسس واضحة.
ويأتي القرار في إطار توجهات الحكومة الهادفة إلى تعزيز الاعتماد على المنتج الوطني وتوجيه جزء أكبر من الإنفاق الحكومي نحو الصناعات المحلية، بما يسهم في زيادة الطلب على المنتجات الوطنية وتمكين المصانع الأردنية من التوسع في إنتاجها وتعزيز قدرتها على المنافسة في السوق المحلية.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار إيجابا على القطاع الصناعي من خلال تشجيع الاستثمارات القائمة واستقطاب استثمارات جديدة، وتحفيز التوسع في خطوط الإنتاج، ورفع الطاقة التشغيلية للمصانع بما ينعكس على توفير المزيد من فرص العمل والتشغيل للأردنيين في مختلف القطاعات الصناعية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
كما يدعم القرار مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بتنمية القطاع الصناعي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات الوطنية، إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد المحلية وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانة الصناعة الأردنية كأحد المحركات الرئيسة للنمو والتنمية الاقتصادية.
وفي إطار دعم القطاع السياحي، قرر مجلس الوزراء شمول شركات النقل السياحي المتخصص بقراره السابق المتعلق ببرامج الدعم والتسهيلات الممنوحة للقطاع السياحي.
وكان مجلس الوزراء قد قرر في شهر آذار الماضي تكليف البنك المركزي الأردني بمخاطبة البنوك التجارية لتمكين المنشآت السياحية من الحصول على تسهيلات مالية لتغطية نفقاتها التشغيلية، خصوصا رواتب العاملين فيها على أن تتحمل الحكومة كلف الفوائد المترتبة على هذه التسهيلات، والمساعدة في جدولة وتقسيط المستحقات المالية المترت بة على مؤسسات القطاع السياحي لدى البنوك وذلك حتى تاريخ 31/12/2026م.
ويأتي القرار كون شركات النقل السياحي المتخصص تعد جزءا أساسيا من المنظومة السياحية، وقد تأثرت بالتحديات الإقليمية الأخيرة التي أثرت على الحركة السياحية، وهي تتحمل التزامات مالية وتشغيلية مستمرة تشمل أقساط القروض، ورواتب العاملين، وتكاليف الصيانة والتشغيل.
ومن شأن القرار أن يسهم في المحافظة على استمرارية عمل شركات النقل السياحي المتخصص، وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية، والحد من حالات التعثر المالي، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، والمحافظة على فرص العمل في القطاع، وضمان جاهزية أسطول النقل السياحي لدعم تعافي الحركة السياحية، والحفاظ على تكامل الخدمات السياحية المقدمة للزوار.
يشار إلى أن عدد شركات النقل السياحي المتخصص المرخصة في المملكة يبلغ 26 شركة، وتمتلك ما مجموعه 1100 حافلة ومركبة سياحية متوسطة وصغيرة، وتشغل ما يقارب 2500 مواطن.
وفي إطار التشريعات والقرارات المتعلقة بتطوير التعليم، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م تمهيدا لإرساله إلى مجلس النواب للسير بالإجراءات الدستورية لإصداره.
ويعد مشروع القانون خطوة إصلاحية نوعية تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للاعتماد وضمان الجودة، تشمل التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني والتقني وذلك انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، وبما يسهم في تعزيز جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاته ومواءمتها مع متطلبات التنمية وسوق العمل.
كما يعد إدخال قطاع التعليم المدرسي ضمن منظومة الاعتماد وضمان الجودة الوطنية من أبرز التحولات التي جاء بها مشروع القانون، حيث يمنح الهيئة مسؤولية اعتماد وضمان جودة رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة، بما يرسخ ثقافة الجودة والتحسين المستمر في مختلف مراحل التعليم.
وانطلاقا من أهمية هذا التحول الوطني، يتضمن مشروع القانون مرحلة تحضيرية تتيح للهيئة استكمال المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة لتطوير منظومة وطنية لاعتماد المدارس وضمان جودة مخرجاتها، بما يراعي خصوصية النظام التعليمي الأردني وأولوياته الوطنية، ويعزز ثقافة الجودة والتحسين المستمر في مؤسسات التعليم العام.
كما يمنح مشروع القانون الهيئة الصلاحية لتطوير الأدلة الإجرائية والنماذج والأدوات التقييمية اللازمة لعمليات اعتماد المدارس وضمان جودتها، وبناء قدرات المقي مين والخبراء المختصين، وتطوير الأنظمة والإجراءات المرتبطة بمنظومة الاعتماد وضمان الجودة.
كما يتيح للهيئة تنفيذ برامج وطنية للتوعية والتعريف بأهمية اعتماد المدارس ودوره في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، بما يسهم في نشر ثقافة الجودة وتعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة للتطوير والتحسين المستمر في قطاع التعليم العام.
ويعزز مشروع القانون التكامل المؤسسي في مجال جودة التعليم، من خلال نقل مهام وحدة جودة التعليم والمساءلة من وزارة التربية والتعليم إلى الهيئة لتتولى متابعة جودة الأداء في المدارس الحكومية والخاصة، وقياس مستوى التزامها بمعايير الجودة المعتمدة، وتحليل نتائجها التعليمية، ومتابعة خطط التحسين والتطوير فيها، بما يرسخ منظومة وطنية متكاملة لضمان جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاته في مختلف أنحاء المملكة.
كما يتضمن المشروع إسناد مهام الاعتراف بالمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني والتقني غير الأردنية ومعادلة الشهادات والمؤهلات الصادرة عنها إلى هيئة الاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب نقل مهام مديرية مؤسسات التعليم العالي وما يرتبط بها من أعمال التدقيق والتحقق من الوثائق والمؤهلات التعليمية والأكاديمية، وإسناد مسؤولية تصديق الشهادات والوثائق إلى الهيئة.
ويؤسس ذلك لمرجعية وطنية موحدة تتولى خدمات الاعتراف والمعادلة والتدقيق والتصديق، بما يعزز كفاءة الإجراءات وموثوقيتها ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات التعليمية.
ويؤكد مشروع القانون الدور المحوري للهيئة في اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، واعتماد وضمان جودة برامج مؤسسات التدريب المهني والتقني بجميع أشكالها، سواء الوجاهية، أو عن بعد، أو المدمجة، أو المشتركة، أو المستضافة، أو الدولية داخل المملكة أو خارجها، وفق المعايير المهنية المعتمدة بما يسهم في رفع جودة مخرجات التعليم والتدريب وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
كما يعزز مشروع القانون دور الهيئة في إدارة الإطار الوطني للمؤهلات، بما يشمل الإدراج المؤسسي، وتسكين المؤهلات، والاعتراف بالتعلم المسبق، واعتماد الشهادات، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل والمهارات المستقبلية بما يسهم في بناء منظومة تعليمية وتدريبية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويمثل مشروع القانون نقلة نوعية في مسيرة تطوير التعليم والتدريب في المملكة، باعتباره يؤسس لمرجعية وطنية موحدة للاعتماد وضمان الجودة والاعتراف والمعادلة والإطار الوطني للمؤهلات، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية والتدريبية، وتعزيز تنافسية المؤسسات التعليمية الأردنية، ودعم الاستثمار في رأس المال البشري وتحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.
على صعيد متصل، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026م ليتم إقراره بالتزامن مع مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م نظرا لارتباط تطبيق أحكام مشروعي القانونين ببعضهما بعضا ارتباطا وثيقا.
ويهدف مشروع القانون إلى إيجاد بيئة عمل محفزة في المجالات المهنية والتقنية، وتنظيم ممارسة المهنة، والحد من الممارسات العشوائية من خلال قيام وزارة العمل بتنظيم إجراءات عقد الاختبارات المهنية والتقنية، وإصدار إجازة مزاولة المهنة، وترخيص مزو دي خدمات التدريب المهني والتقني لممارسة أعمالهم لضمان كفاءة المخرجات.
ومن شأن مشروع القانون العمل على تنظيم سوق العمل المهني والتقني من خلال تعزيز الرقابة والتفتيش على مزودي خدمات التدريب وممارسي المهنة وكل من يمارس أعمالهم وعلى المحلات للتاكد من التزامهم باحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه.
ويعمل مشروع القانون على إشراك القطاع الخاص في تحديث معايير التدريب والمهنة لملاءمة احتياجات سوق العمل المهني والتقني.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون التحكيم لسنة 2026م تمهيدا لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره حسب الأصول.
ويأتي مشروع القانون المعدل بهدف إيجاد إطار قانوني مؤسسي لإجراء أعمال التحكيم، بالاستناد الى قانون التحكيم والاتفاقيات ذات العلاقة وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، وبالاعتماد على الكفاءات والخبرات الأردنية المحلية، ولتسويق الأردن كوجهة دولية واقليمية لحل المنازعات بالوسائل البديلة عن طريق التحكيم انسجاما مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وسينشأ بموجب مشروع القانون مركز تحكيم دولي متخصص، حيث ينص على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
