من جديد تستحضرني مقولة طالما رددتها ولا أزال، لا غرابة ولا عجب ولا عجاب في بلاد العجائب، ونحن والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه نعيش واحدة من تجلياتها المتكررة.
فقد جاءت التوجهات الحكومية الأخيرة بمنح زيادة شهرية مقدارها 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، باعتبارها خطوة لتحسين أوضاع ذوي الدخل المحدود، غير أن المشكلة لا تكمن في مبدأ الزيادة ذاته، بل في الطريقة التي صيغ بها القرار.
تخيل أن موظفاً يتقاضى راتباً مقداره 599 ديناراً سيصبح راتبه بعد الزيادة 629 ديناراً، بينما موظف آخر يتقاضى 601 دينار سيحرم منها بالكامل، ويبقى راتبه كما هو، أي إن فارق دينارين فقط قبل القرار سيتحول إلى فارق 28 ديناراً بعده.
المفارقة هنا لا تحتاج إلى كثير من الشرح، فالموظف الذي عين بعدك بسنوات ويشغل درجة وظيفية أدنى منك قد يصبح راتبه أعلى من راتبك بمجرد أنه يقع ضمن الشريحة المشمولة بالزيادة، بينما تحرم أنت منها لأن راتبك تجاوز السقف المحدد بدينار أو دينارين أو حتى بضعة دنانير.
الأكثر إثارة للاستغراب أن استدراك هذا الفارق لن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
