تناول الدجاج أصبح من الموضوعات المثيرة للجدل مؤخراً مع تداول بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي منشورات عنها، وقد أثبتت أبحاث علمية عديدة فوائد لا حصر لها للدجاج ومن أبرزها أنها تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدى، وقد أثارت دراسة علمية حديثة اهتمام الأوساط الطبية بعد أن أشارت إلى وجود علاقة بين تناول الدواجن وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء.
وقد نُشرت الدراسة الأمريكية في المجلة الدولية للسرطان، حيث سعت إلى استكشاف العلاقة بين استهلاك اللحوم الحمراء والدواجن وخطر الإصابة بسرطان الثدي الغازي لدى النساء.
دراسة واسعة شملت أكثر من 42 ألف امرأة
اعتمد الباحثون على بيانات مستمدة من "دراسة الأخوات"، وهي دراسة صحية طويلة الأمد تمولها المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، وتهدف إلى فهم العوامل التي قد تؤثر في الإصابة بسرطان الثدي.
وشملت الدراسة أكثر من 42 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و74 عاماً، تمت متابعتهن على مدى ما يقرب من ثماني سنوات.
وكانت جميع المشاركات قد انضممن إلى الدراسة دون أن يكن مصابات بسرطان الثدي، إلا أن لكل واحدة منهن أختاً سبق تشخيصها بالمرض، وهو ما يجعل هذه المجموعة ذات أهمية خاصة للباحثين.
وخلال فترة المتابعة، تم تسجيل 1536 حالة إصابة بسرطان الثدي الغازي، الأمر الذي أتاح للعلماء مقارنة أنماط التغذية لدى المشاركات ودراسة تأثيرها المحتمل على خطر الإصابة.
اللحوم الحمراء ترتبط بارتفاع الخطر
أظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي تناولن أكبر كميات من اللحوم الحمراء كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي الغازي بنسبة بلغت 23% مقارنة بالنساء اللواتي تناولن أقل الكميات.وشملت اللحوم الحمراء التي تناولتها المشاركات لحوم الأبقار والعجول والأغنام.
ورغم أن الدراسة لا تثبت أن اللحوم الحمراء تسبب سرطان الثدي بشكل مباشر، فإن النتائج أضافت دليلاً جديداً إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تربط بين الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء وبعض أنواع السرطان.
الدواجن ترتبط بانخفاض خطر الإصابة
في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء اللواتي تناولن أكبر كميات من الدواجن كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 15% مقارنة بالنساء اللواتي تناولن أقل كمية من الدواجن.
وضمت فئة الدواجن في الدراسة الدجاج والديك الرومي والبط والإوز والسمان.وكان هذا الانخفاض في الخطر أكثر وضوحاً لدى النساء بعد سن اليأس، ما دفع الباحثين إلى الاعتقاد بوجود علاقة تستحق المزيد من الدراسة والتحليل.
هل الدجاج هو السبب الحقيقي؟
رغم النتائج الإيجابية المرتبطة بتناول الدواجن، يحذر الباحثون من التسرع في اعتبار الدجاج غذاءً واقياً من سرطان الثدي.
فالنساء اللواتي تناولن كميات كبيرة من الدواجن لم يكنّ يتناولن الدجاج فقط، بل كنّ غالباً يستهلكن كميات أقل من اللحوم الحمراء. وبالتالي، قد يكون الانخفاض في الخطر مرتبطاً بتقليل استهلاك اللحوم الحمراء أكثر من كونه نتيجة مباشرة لتناول الدواجن.
بمعنى آخر، ربما تكمن الفائدة في استبدال اللحوم الحمراء بالدواجن، وليس في إضافة المزيد من الدجاج إلى النظام الغذائي.
الباحثون يدرسون سيناريو الاستبدال
قام الباحثون بإجراء نماذج إحصائية لمحاكاة تأثير استبدال اللحوم الحمراء بالدواجن.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي يستبدلن جزءاً من استهلاكهن للحوم الحمراء بالدواجن قد يحققن انخفاضاً إضافياً في خطر الإصابة بسرطان الثدي.
وهذه النتيجة تدعم فكرة أن نوعية مصادر البروتين التي يختارها الإنسان قد يكون لها تأثير على الصحة على المدى الطويل.
عوامل عديدة أُخذت في الاعتبار
حرص الباحثون على استبعاد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
