وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد نهائيا على مشروع قانون باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي ٢٠٢٦ / ٢٠٢٧.
وقال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إنه يقدر ملاحظات وتوصيات أعضاء مجلس الشيوخ بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد 2026/2027، مؤكدا أن جميعها ستوضع في الاعتبار.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، وأضاف قائلا: نتعهد بأن نتعامل مع المجلس بشفافية وواقعية ومصارحة، وسنعمل على تطوير الاستثمارات وتقديم تقارير عن تنفيذ مستهدفات الخطة، ونعدكم بأن نظل شركاء في تنفيذها، وسنوافيكم بنسب ومعدلات التنفيذ .
وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على تحقيق مستهدف مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية، والمقدرة بنسبة 59%، مع الحرص على توسيع دوره في التنمية الاقتصادية.
وقال وزير التخطيط موجها حديثه إلى مجلس الشيوخ: سأكون حريصا على الالتقاء بكم في إطار متابعة تنفيذ الخطة، وسيتم التواصل مع المجلس للاطمئنان على أن الخطة تسير بالشكل المطلوب .
وشهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، مناقشات موسعة بشأن التقرير العام للجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والتأشيرات العامة المرفقة به، حيث طرح عدد من أعضاء المجلس رؤى ومقترحات تستهدف تعزيز كفاءة تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.
ومن جانبها طالبت النائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، بضرورة دعم القطاع الخاص وتوسيع مشاركته في تنفيذ المشروعات التنموية بالمحافظات، باعتباره شريكا رئيسيا في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
كما دعت الحكومة إلى التدخل لإنهاء ما وصفته بحالة الاحتكار والسيطرة على المشروعات في بعض المحافظات، مؤكدة أن هذه الظاهرة تؤثر سلبا على فرص القطاع الخاص وتحد قدرته على التوسع والمنافسة. وأشارت إلى أهمية تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المستثمرين، فضلا عن تعزيز التنسيق بين وزارتي التخطيط والمالية لضمان وضوح أوجه الإنفاق والمخصصات المالية للوزارات المختلفة، بما يعزز الشفافية ويساعد على متابعة تنفيذ مستهدفات الخطة.
و أكد النائب أحمد الفار أن مشروع الخطة جاء طموحا وحذرا في الوقت نفسه، ويحمل رؤية داعمة لمختلف قطاعات الدولة، مشددا على أهمية مساندة الحكومة في تنفيذ مستهدفاته خلال السنوات المقبلة.
وطالب الفار بتوضيح موقف الحكومة بشأن التزام القطاع الخاص بمعايير الأجور والحقوق العمالية، بما يحقق قدرا أكبر من العدالة بين العاملين في القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن نجاح الخطة يرتبط بإحكام إدارة الموارد المالية وترشيد الإنفاق العام وتوجيه الأولوية للإنفاق المرتبط بالإنتاج والتنمية.
كما دعا إلى تحقيق توزيع عادل للمشروعات التنموية والاستثمارية بين مختلف المحافظات، بما يضمن استفادة جميع المناطق من ثمار التنمية ويحد من الفجوات التنموية، مطالبا كذلك بزيادة أعداد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة ورفع قيمة المساعدات النقدية المقدمة للأسر المستحقة بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبدوره، أكد النائب عمر زايد أن الخطة طموحة، مشددا على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظرا لدورها المحوري في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. كما طالب بدمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، خاصة أن نسبة كبيرة من أنشطته تعتمد على هذه المشروعات، مؤكدا أهمية ذلك في توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، إلى جانب الاستمرار في سياسات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقال النائب عمرو سعد إن مناقشة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتجاوز حدود الأرقام والمؤشرات، وتمثل تعاملا مع مرحلة دقيقة تواجه فيها الدولة تحديات إقليمية ودولية متزايدة. وأشار إلى أن الخطة بنيت على قراءة واقعية للأوضاع في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد، مطالبا بمواصلة جهود تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات، وتحويل معدلات النمو الاقتصادي إلى نتائج ملموسة تدعم تنافسية الاقتصاد المصري وتحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت النائبة مروة قنصوة أن الخطة تتضمن أهدافا طموحة، مطالبة الحكومة بإجراء تقييم موضوعي لمعدلات التنفيذ وتوضيح آليات تمويل المشروعات في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
