الجلوس الملكي الـ27.. مسيرة وطن عززت الاقتصاد ورسخت الاستقرار #الأردن

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة، إسلام العمري، أنس الخصاونة، ديما الدقس

يحتفل الأردنيون بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهي مناسبة وطنية تستحضر مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديثات التي طالت مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية، وأسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات وترسيخ أسس الاستقرار والتنمية المستدامة.

وعلى مدى سبعة وعشرين عاماً، شكلت الرؤية الملكية مرتكزاً رئيسياً لمسيرة الإصلاح الاقتصادي، حيث تم التركيز على بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، وتطوير التشريعات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية.

ومع الاحتفال بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، يواصل الأردن مسيرته بثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى مؤسسات اقتصادية ومالية قوية، وإصلاحات مستمرة، ورؤية ملكية تضع التنمية والاستقرار الاقتصادي في مقدمة الأولويات الوطنية، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار في المنطقة.استقرار نقدي واحتياطيات مريحة

وفي القطاع النقدي والمصرفي، نجح البنك المركزي الأردني في ترسيخ الاستقرار النقدي والحفاظ على قوة الدينار الأردني، وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، بما ساهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني ورفع كفاءة النظام المالي. كما شهدت المملكة توسعاً في برامج الشمول المالي والتحول الرقمي، الأمر الذي مكن شرائح واسعة من المواطنين من الاستفادة من الخدمات المالية الحديثة وساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتسهيل المعاملات المالية. وفي جانب المالية العامة، واصلت وزارة المالية تنفيذ برامج إصلاحية هدفت إلى تعزيز كفاءة إدارة المال العام وتحسين مستويات الشفافية والانضباط المالي، إلى جانب تطوير منظومة إعداد الموازنات العامة وربطها بالأهداف التنموية والاستراتيجية للدولة. كما أولت الحكومات المتعاقبة اهتماماً كبيراً بتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، حيث تم توجيه مخصصات مالية متزايدة لدعم الأسر المحتاجة والفئات الأكثر تأثراً بالظروف الاقتصادية، من خلال برامج الدعم النقدي والخدمات الاجتماعية والصحية المختلفة. وعلى صعيد سوق رأس المال، واصلت هيئة الأوراق المالية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للسوق المالي الأردني، من خلال تحديث الأنظمة والتعليمات وتعزيز معايير الحوكمة والإفصاح والشفافية، بما يضمن حماية المستثمرين ويرفع من جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية. كما أسهمت الهيئة في دعم التحول الرقمي للخدمات المقدمة للمستثمرين والمؤسسات المالية، بما يواكب التطورات العالمية في أسواق المال ويعزز كفاءة العمليات الرقابية والتنظيمية.

بورصة عمان: استثمارات نوعية ونجاح لافت

خلال السنوات السبع والعشرين الماضية، نجح الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في ترسيخ مكانته كوجهة استثمارية مستقرة وآمنة في منطقة تشهد العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على أداء سوق رأس المال الأردني وبورصة عمّان. ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999، شهدت المملكة مسيرة إصلاح اقتصادي متواصلة استهدفت تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار، وتحديث مؤسسات سوق رأس المال، بما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ورفع كفاءة الأسواق المالية. وقد حظي قطاع سوق رأس المال باهتمام كبير ضمن برامج التحديث الاقتصادي، حيث جرى تطوير التشريعات الناظمة للسوق وتعزيز مبادئ الإفصاح والشفافية والحوكمة، إلى جانب تحديث أنظمة التداول والتقاص والتسوية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين من مختلف الجنسيات بالسوق الأردني. وعلى مدار السنوات الماضية، تمكنت بورصة عمّان من الحفاظ على حضور قوي للمستثمرين غير الأردنيين، رغم الأزمات المالية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة والعالم. كما أسهم الاستقرار السياسي والأمني الذي يتمتع به الأردن في تعزيز جاذبية السوق الأردني أمام رؤوس الأموال الأجنبية. وشهدت الشركات المدرجة في البورصة تطوراً ملحوظاً في أدائها ونتائجها المالية، خاصة في القطاعات المصرفية والتعدينية والصناعية والخدمية، ما جعلها محط اهتمام المستثمرين الأجانب الباحثين عن فرص استثمارية مستقرة ومجزية. كما واصلت الجهات المعنية بسوق رأس المال تطوير البيئة الاستثمارية من خلال تحديث البنية التحتية للسوق وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب تعزيز التعاون مع الأسواق المالية العربية والإقليمية. ومع احتفال المملكة بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، تبرز مسيرة الاستثمار الأجنبي في بورصة عمّان كإحدى قصص النجاح الاقتصادية التي تعكس الثقة المتواصلة بالاقتصاد الأردني، والقدرة على مواصلة جذب الاستثمارات رغم التحديات الإقليمية والدولية. وتؤكد المؤشرات الحالية أن بورصة عمّان تمتلك فرصاً واعدة لمواصلة استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة، مستفيدة من الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات المستمرة ومشروعات التحديث الاقتصادي التي تشهدها المملكة.

«النقل» استراتيجيات وحلول ذكية

وحققت وزارة النقل نقلة نوعية ضمن «رؤية التحديث الاقتصادي»، شملت إنجاز المرحلة الثانية من توسعة وتحديث مطار الملكة علياء الدولي، تطوير أنظمة النقل الذكي، تشغيل مشروع حافلات التردد السريع بين عمّان والمحافظات، وتحديث الإجراءات الملاحية للمجال الجوي الأردني. وفيما يتعلق بقطاع الطيران والمطارات فقد تم تمديد اتفاقية توسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي، والذي يُصنف كأحد أفضل مشاريع الشراكة العالمية ويحقق عوائد استثمارية ضخمة لخزينة الدولة، بالإضافة إلى إنجاز مراحل تأهيل وتوسعة مطار ماركا المدني لاستقبال حركة الطيران الإضافية. وفيما يتعلق بالنقل العام والذكي فقد تم دعم استكمال مشروع حافلات التردد السريع (BRT) بين العاصمة عمّان والمحافظة لتقديم خدمة تردد منتظمة وإدخال أنظمة النقل الذكي (ITS) وتوحيد بيانات النقل العام والخدمات اللوجستية عبر نموذج وطني محوسب. وحول الاستراتيجيات الاقتصادية فقد تم تنفيذ مشاريع «البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي» لرفع كفاءة سلاسل التوريد والخدمات ووضع استراتيجية قطاع النقل للاعوام 2024-2028 وتحديث الإجراءات الملاحية للمجال الجوي الأردني لدعم حركة الطيران العابر. وحرصت الوزارة على استمرارية نهج التخطيط الاستراتيجي لمواكبة المستجدات ومواجهة التحديات بشكل ينسجم مع الأولويات الوطنية ويحقق أهدافها والسعي الى تنفيذ التوجيهات والرؤى الملكية السامية. وعملت وزارة النقل وبالتعاون مع الهيئات المرتبطة بها والشركاء في القطاعين العام والخاص وخبراء النقل من المجالين الأكاديمي والفني وخبراء من البنك الدولي والاتحاد بإطلاق استراتيجية قطاع النقل للاعوام 2024 - 2028 المعتمدة من قبل رئاسة الوزراء.

توسع بإنشاء مراكز خدمات حكومية شاملة

بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي، يواصل الأردن تنفيذ مشاريعه وبرامجه في مجال التحول الرقمي، ضمن توجهات تستهدف تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين كفاءتها، وتعزيز سهولة وصول المواطنين إليها في مختلف محافظات المملكة. و بلغت نسبة رقمنة الخدمات الحكومية 83%، في إطار الجهود الرامية إلى التحول نحو الخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات الحكومية، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد على المواطنين ومتلقي الخدمة. كما تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «سند» 2.6 مليون مستخدم، ليشكل إحدى أبرز أدوات التحول الرقمي الحكومية، في ظل التوسع المستمر بإضافة خدمات ومزايا جديدة تتيح الوصول إلى عدد متزايد من الخدمات إلكترونياً. وفي جانب تطوير الخدمات الحكومية، توسعت المملكة في إنشاء مراكز الخدمات الحكومية الشاملة، التي بلغ عددها 15 مركزاً موزعة على عدد من المحافظات، بهدف توفير خدمات حكومية ضمن نافذة موحدة وتعزيز كفاءة تقديم الخدمة للمواطنين. وتواصل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تنفيذ برامج تستهدف تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الشباب، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمشاريع الرقمية المرتبطة بالتعليم والصحة والخدمات الحكومية، بما يواكب التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.

الاتصالات الأردنية»: تطور متواصل

بمناسبة عيد الجلوس الملكي، تبرز الإنجازات التي حققها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كإحدى ثمار مسيرة التحديث والتطوير التي يشهدها الأردن، حيث واصلت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنفيذ برامج ومشاريع تنظيمية وفنية هدفت إلى تعزيز جاهزية الاقتصاد الرقمي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية في مختلف أنحاء المملكة. وشهد القطاع إصدار وتحديث عدد من التعليمات التنظيمية المرتبطة باستدامة خدمات الاتصالات في حالات الطوارئ والأزمات، وحماية المنافسة، وتجديد الرخص، وتطوير الأطر الناظمة للأجهزة والتقنيات الحديثة، بما يواكب التوسع في تطبيقات إنترنت الأشياء والتعليم الإلكتروني. كما عززت الهيئة تنظيم الخدمات الرقمية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، من خلال تطوير الأطر التنظيمية لخدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية، بما يدعم نمو التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي. كما أُطلقت خدمات الإنترنت الفضائي لتوفير الاتصال في المناطق النائية، بالتوازي مع استكمال مشاريع التحول الرقمي المرتبطة بخدمات الاتصالات، ومنها نقل أرقام الهواتف المتنقلة والتوثيق الإلكتروني الذاتي لخطوط الهاتف الخلوي. ويواصل الأردن تعزيز حضوره الدولي في قطاع الاتصالات، من خلال مشاركاته في المحافل الرقمية العالمية، وحصوله على مواقع قيادية متقدمة، أبرزها رئاسة المجموعة الأورومتوسطية لمنظمي الاتصالات لعام 2026 ورئاسة المجموعة الدراسية الثالثة لقطاع التقييس.

«رجال الأعمال»: الجلوس الملكي مسيرة إنجازات

بدوره أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أن مناسبة عيد الجلوس الملكي تمثل محطة وطنية مهمة يستذكر فيها الأردنيون مسيرة الإنجازات والتحديث التي شهدتها المملكة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي أسهمت في تعزيز استقرار الأردن وترسيخ مكانته الاقتصادية والاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي. وقال العلاونة إن جلالة الملك عبدالله الثاني قاد على مدى السنوات الماضية مسيرة إصلاح وتطوير شاملة، ارتكزت على بناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، من خلال تعزيز بيئة الأعمال وتطوير التشريعات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 14 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات