أطلقت ميتا أدوات جديدة للمراسلات التجارية المدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر تطبيقات واتساب وإنستغرام وماسنجر، بهدف أتمتة التفاعل مع العملاء وتعزيز مستويات المشاركة.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر Conversations الذي عقدته الشركة في لندن الأسبوع الماضي، حيث استعرضت قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي الجدد على إدارة المحادثات التجارية والرد على العملاء بشكل آلي.
منصات ميتا تحاول اقتناص فرص الذكاء الاصطناعي تتوقع الشركة أن تسهم هذه الأدوات في تحسين كفاءة التواصل بين الشركات والعملاء، مع توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات المراسلة.
ينتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب إلى الاستخدام الواسع في الإنتاج عبر مختلف الصناعات، مع تأثير مباشر على العمليات التشغيلية وتجربة العملاء.
وبحسب تقرير صادر عن Grand View Research، تُقدَّر قيمة سوق الذكاء الاصطناعي بنحو 390.9 مليار دولار في عام 2025، على أن تصل إلى 3.5 تريليون دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 30.6% خلال الفترة من 2026 إلى 2033.
ويعزى هذا النمو إلى توسع تبني الشركات للذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل، وزيادة الاستثمارات، واتساع نطاق التطبيقات الواقعية للتقنيات الحديثة.
زخم قطاع الذكاء الاصطناعي في ظل هذا الزخم، تتجه كبرى شركات التكنولوجيا إلى ضخ مليارات الدولارات في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عبر توسيع مراكز البيانات وزيادة قدرات الحوسبة، إلى جانب دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل منظوماتها لتعزيز الأتمتة والإنتاجية والكفاءة.
وتعد منصات ميتا، التي يقودها مارك زوكربيرغ، أحد أبرز الأمثلة على هذا الاتجاه، إذ رفعت الشركة في تقرير أرباح الربع الأول من 2026 تقديرات إنفاقها الرأسمالي للعام إلى ما بين 125 و145 مليار دولار، مقارنة بنطاق سابق بين 115 و135 مليار دولار.
وأوضحت الشركة أن هذه الزيادة تعكس توقعات بارتفاع أسعار المكونات هذا العام، إلى جانب تكاليف إضافية لمراكز البيانات المرتبطة بتوسيع القدرات المستقبلية.
في إطار استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، كشفت شركة ميتا خلال مؤتمرها السنوي للمراسلة التجارية Conversations في لندن في 3 يونيو/حزيران عن إطلاق أداة جديدة تحمل اسم Meta Business Agent.
وتهدف الأداة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تمكين الشركات من إدارة عملياتها اليومية بشكل أكثر كفاءة، من خلال التفاعل مع العملاء وأتمتة المهام التشغيلية ودعم عمليات البيع عبر واتساب وماسنجر وإنستغرام.
ويمثل هذا الإطلاق تحولًا في توجه ميتا من نماذج الدردشة التقليدية إلى جيل أكثر تقدمًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام متكاملة تشمل الإجابة عن الاستفسارات، وتوصية المنتجات، وحجز المواعيد، وإتمام المعاملات، مع إمكانية تحويل المحادثة إلى الفرق البشرية عند الحاجة.
قال مارك زوكربيرغ إن أكثر من مليون شركة تستخدم بالفعل الوكلاء الذكيين عبر واتساب ومسنجر، مع خطط للتوسع إلى مزيد من الدول وإتاحة هذه الأدوات أيضًا على إنستغرام. وجاءت تصريحاته خلال إعلان افتراضي من سنترال هول وستمنستر في لندن، حيث أوضح أن ميتا تعمل على تطوير قدرات وكلاء ذكيين قادرة على تلخيص المحادثات، وتحليل النشاط اليومي، ورصد احتياجات العملاء بشكل استباقي.
وأضاف أن هذه القدرات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتطور لتقترح طرقًا لتنمية الأعمال، وتقدم رؤى تنافسية وتحليلات فورية حول الأداء وما ينجح وما لا ينجح. ومع تقدم نماذج الذكاء الاصطناعي، توقع زوكربيرغ أن يتحول الوكيل الذكي إلى أداة أوسع نطاقًا يمكنها المساعدة في إدارة الأعمال بشكل شبه كامل.
كما أشار إلى أن التوسع المستقبلي للمنصة سيشمل إمكانيات إضافية مثل أبحاث السوق، وتوليد رؤى حول المنتجات، وربط التقويمات، وتحليل المنافسين.
أطلقت ميتا أيضًا منصة Meta Business Agent Platform، وهي نظام قائم على الوكلاء الذكيين يتيح للشركات تصميم وتخصيص وبناء ونشر وكلائها، مع أدوات تحكم متقدمة على مستوى المؤسسات، وآليات قياس، وضوابط أمان مدمجة.
وقال فريد ليتش، نائب رئيس إدارة المنتجات في ميتا، خلال لقاء صحفي، إن الهدف من المنصة لا يقتصر على تعزيز تفاعل الشركات مع العملاء، بل يمتد إلى توفير طبقة من الذكاء تساعد في فهم الأعمال بشكل أعمق.
وأضاف أن المنصة ستتيح إدارة ما يُعرف بـ الموصلات أو connectors، وهي واجهات برمجية (API) تربط أنظمة الشركات الداخلية، بما يمكّن وكلاء الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى بيانات تشغيلية لحظية. وأشار إلى أن بيانات المعاملات والمحادثات بين العملاء والوكلاء سيتم ربطها بأنظمة التجارة الحالية داخل كل شركة.
في أعقاب الإطلاق التجريبي الأول الذي أجرته ميتا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، كشف فريد ليتش لفوربس الشرق الأوسط أن النسخ المبكرة من النظام أظهرت تحديًا أساسيًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
