لم يعد تطوير منظومة التموين في مصر يقتصر على توفير السلع الأساسية فقط، بل أصبح جزءًا من رؤية أشمل تستهدف إعادة هيكلة قطاع التجارة الداخلية بالكامل، وتقديم تجربة تسوق حديثة تواكب المتغيرات الاقتصادية وتلبي احتياجات المواطنين.
وفي قلب هذه الرؤية يبرز مشروع "كاري أون" باعتباره أحد أكبر مشروعات تطوير منافذ التجزئة الحكومية في تاريخ وزارة التموين والتجارة الداخلية.
المشروع الذي انطلق بتوجيهات من القيادة السياسية لا يستهدف تغيير أسماء المجمعات الاستهلاكية أو منافذ التموين فقط، بل يسعى إلى بناء هوية تجارية موحدة للمنافذ التابعة للدولة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر تطورًا وجودة للمواطنين، مع الحفاظ على الدور الاجتماعي لهذه المنافذ في توفير السلع بأسعار مناسبة.
من المجمع الاستهلاكي إلى "كاري أون" على مدار عقود طويلة ارتبطت المجمعات الاستهلاكية في أذهان المواطنين بمنافذ بيع السلع الأساسية المدعومة، إلا أن التطورات التي شهدها قطاع التجزئة خلال السنوات الأخيرة فرضت الحاجة إلى تحديث شامل لشكل هذه المنافذ وآليات عملها.
ومن هنا جاءت فكرة إطلاق العلامة التجارية الموحدة "Carry On – كاري أون" لتصبح المظلة التي تضم جميع المنافذ التابعة لوزارة التموين، سواء كانت مجمعات استهلاكية أو منافذ مشروع جمعيتي أو منافذ البدالين التموينيين.
ويهدف المشروع، إلى توحيد الهوية البصرية والتجارية لهذه المنافذ، بما يجعلها أقرب إلى السلاسل التجارية الحديثة التي يعتمد عليها المواطن في الحصول على احتياجاته اليومية.
أولى خطوات التنفيذ شهدت الفترة الأخيرة افتتاح أول ثلاثة فروع مطورة تحمل العلامة التجارية الجديدة "كاري أون" في مناطق كلية البنات والأميرية والسيدة زينب، لتكون بمثابة نموذج أولي للشكل الجديد الذي تستهدف الدولة تعميمه على مستوى الجمهورية.
وتضم الفروع الجديدة أقسامًا متطورة لبيع اللحوم والأسماك والسلع الغذائية المختلفة، مع تطبيق معايير حديثة في العرض والتخزين والتسويق، بما يضمن تقديم تجربة تسوق أكثر راحة للمواطن.
وتؤكد وزارة التموين، أن هذه الفروع تمثل بداية لخطة أوسع تستهدف تحديث شبكة المجمعات الاستهلاكية بالكامل، وتحويلها إلى منافذ عصرية قادرة على المنافسة في سوق التجزئة.
لماذا "كاري أون"؟ يمثل المشروع تحولًا في فلسفة إدارة المنافذ الحكومية، إذ لم تعد الدولة تركز فقط على توفير السلع، وإنما تسعى أيضًا إلى تحسين تجربة المستهلك.
وتقوم فلسفة المشروع على عدة محاور رئيسية:
توحيد الهوية التجارية للمنافذ التموينية.
رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تحسين أساليب عرض وتسويق السلع.
زيادة القدرة التنافسية للمنافذ الحكومية.
تعزيز ثقة المستهلك في المنتجات والخدمات المقدمة.
الحفاظ على الدور الاجتماعي للمنافذ مع تطوير أدائها الاقتصادي.
أكثر من 40 ألف منفذ تحت مظلة واحدة تكمن أهمية مشروع "كاري أون" في أنه لا يستهدف عددًا محدودًا من الفروع، بل يمتد ليشمل شبكة ضخمة من المنافذ المنتشرة في جميع المحافظات.
ففي حال اكتمال المشروع، ستدخل آلاف المجمعات الاستهلاكية ومنافذ جمعيتي والبدالون التموينيون تحت مظلة العلامة التجارية الموحدة، وهو ما يخلق لأول مرة سلسلة تجارية حكومية ضخمة تمتد من المدن الكبرى إلى القرى والنجوع.
ويرى خبراء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
