تمضي السعودية نحو مرحلة جديدة من خصخصة القطاع الرياضي، مع استعدادها لطرح مزيد من أندية كرة القدم أمام المستثمرين خلال الأشهر المقبلة، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحويل الرياضة من نشاط مدعوم حكومياً إلى صناعة تجارية قادرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرياضي في الناتج المحلي.. التفاصيل في لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

تمضي المملكة العربية السعودية نحو مرحلة جديدة من خصخصة القطاع الرياضي، مع استعدادها لطرح مزيد من أندية كرة القدم أمام المستثمرين خلال الأشهر المقبلة، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحويل الرياضة من نشاط مدعوم حكومياً إلى صناعة تجارية قادرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرياضي في الناتج المحلي.

وتراهن الرياض على أن دورة الاستثمار الممتدة حتى استضافة كأس العالم 2034 ستشكل محركاً رئيسياً لرفع تقييمات الأندية وتوسيع قاعدة الأصول الرياضية القابلة للاستثمار، مستفيدة من الإنفاق المتسارع على البنية التحتية والمنشآت الرياضية والحقوق التجارية، بحسب تقرير نشره موقع AGBI.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، مع تأكيد المسؤولين أن خطط التحول الاقتصادي طويلة الأجل لا تزال تحافظ على زخمها رغم حالة الحذر التي فرضتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة خلال الأشهر الماضية.

تحت ضغط الحرب.. السعودية تحول «رؤية 2030» إلى الانتقائية

تسارع برنامج طروحات الأندية الرياضية في السعودية

أوضح إبراهيم المعيقل، الوكيل المساعد للاستثمار والتخصيص بوزارة الرياضة، أن الحكومة أنجزت حتى الآن صفقات تتعلق بـ11 نادياً رياضياً، فيما يجري استكمال صفقتين إضافيتين، في مؤشر على تسارع برنامج التخصيص الذي يستهدف إعادة تشكيل هيكل ملكية الأندية السعودية.

وأضاف أن أكثر من 40 مستثمراً محلياً ودولياً أبدوا اهتماماً رسمياً بالاستحواذ على حصص في الأندية السعودية، ما يعكس تنامي جاذبية القطاع الرياضي بوصفه فئة أصول ناشئة تحظى بفرص نمو طويلة الأجل.

وأكد المعيقل أن الوزارة تستعد لطرح أندية إضافية خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تمثل نافذة استثمارية مبكرة تسبق التحول المتوقع في تقييمات الأندية مع اقتراب المملكة من استضافة كأس العالم 2034.

كأس العالم 2034 كمحفز لرفع القيمة السوقية للأندية

بحسب المعيقل، فإن القيمة الاستثمارية الحقيقية لا ترتبط بالبطولة نفسها بقدر ارتباطها بالسنوات التي تسبقها، حيث تشهد الأسواق عادة توسعاً في الإنفاق الرأسمالي، وتحسناً في الإيرادات التجارية، وارتفاعاً تدريجياً في قيمة الأصول الرياضية.

وشبه المسؤول السعودي المرحلة الحالية بما شهدته الولايات المتحدة قبل استضافة كأس العالم 2026، عندما ساهمت الاستثمارات في البنية التحتية والتوسع التجاري وتحسين الأداء الرياضي في رفع تقييمات أندية الدوري الأميركي وتعزيز جاذبية القطاع أمام المستثمرين.

ورغم التحسن الملحوظ في مستوى المنافسة المحلية، ما يزال الدوري السعودي للمحترفين يحتل المرتبة السابعة والعشرين عالمياً وفق تصنيف منصة «أوبتا» (Opta)، مقابل المركز الخامس عشر للدوري الأميركي، ما يشير إلى وجود مساحة إضافية للنمو والتوسع التجاري خلال السنوات المقبلة.

استاد الملك سلمان الدولي شمالي مدينة الرياض

تحول الرياضة السعودية إلى صناعة استثمارية مستدامة

يمثل برنامج خصخصة الأندية أحد أبرز محاور التحول الاقتصادي ضمن «رؤية 2030»، التي تسعى إلى بناء منظومة رياضية ذات نموذج أعمال مستدام يعتمد على الإيرادات التجارية والاستثمارات الخاصة بدلاً من التمويل الحكومي المباشر.

خلال الأعوام الماضية، ضخت المملكة استثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الرياضة عبر استقطاب لاعبين عالميين واستضافة بطولات دولية كبرى وتطوير الملاعب والمنشآت والبنية التحتية الداعمة للقطاع.

وتضم السعودية نحو 170 نادياً لكرة القدم كانت تعتمد تاريخياً على التمويل الحكومي. إلا أن عملية إعادة الهيكلة التي بدأت عام 2023 فتحت الباب أمام انتقال القطاع إلى نموذج أكثر اعتماداً على الاستثمار المؤسسي ورأس المال الخاص.

في هذا الإطار، جرى تحويل أندية «الهلال» و«النصر» و«الاتحاد» و«الأهلي» إلى شركات مملوكة بأغلبية حصصها لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، فيما أُتيحت الفرصة أمام المستثمرين والشركات للدخول في ملكية الأندية الأخرى.

كما بدأ «صندوق الاستثمارات العامة» تنفيذ المرحلة التالية من برنامج الخصخصة عبر تخفيض ملكيته في بعض الأندية الكبرى. وفي أبريل الماضي، وقع اتفاقية لبيع 70% من «نادي الهلال» إلى شركة «المملكة القابضة» في صفقة قدرت قيمة النادي بنحو 1.4 مليار ريال، أي نحو 373 مليون دولار، لتشكل أول عملية تخارج جزئي من أحد الأندية الكبرى لصالح مستثمر مؤسسي.

جاذبية السوق الرياضي السعودي في مواجهة التحديات الإقليمية

جاءت هذه التطورات رغم تداعيات الحرب الإيرانية التي أثرت على حركة الطيران والسياحة وبعض الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.

إلا أن المعيقل أكد أن الأسس الاقتصادية للمملكة لا تزال قوية، وأن الأداء الفعلي للاقتصاد والقطاع الرياضي يواصل تسجيل معدلات نمو تتجاوز تأثير الضوضاء المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية قصيرة الأجل.

وتظهر المؤشرات التشغيلية زخماً متسارعاً في القطاع، إذ تضاعف متوسط الحضور الجماهيري للدوري السعودي خلال السنوات الأخيرة، فيما ارتفعت إيرادات الأندية والدوري إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة.

كما باتت مباريات الدوري تُبث في أكثر من 180 دولة، ما يوسع قاعدة الإيرادات المرتبطة بحقوق النقل والرعاية التجارية.

وعلى مستوى السوق المحلي، ارتفعت نسبة ممارسة الرياضة بين السكان من 13% قبل أقل من عقد إلى أكثر من 60% حالياً، فيما قفز عدد الشركات الرياضية المرخصة من نحو 800 شركة إلى ما يقارب 4300 شركة، ما يؤكد اتساع المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالرياضة.

للشهر الثاني.. السعودية تخفض أسعار بيع نفطها لآسيا في يوليو

المستهدفات المالية لقطاع الرياضة ضمن رؤية السعودية 2030

تستهدف الحكومة رفع الإيرادات التجارية للدوري السعودي للمحترفين إلى 1.8 مليار ريال سنوياً بحلول عام 2030، مدفوعة بنمو مبيعات التذاكر وتوسيع عوائد البث والرعاية والأنشطة التجارية المرتبطة بالأندية.

وأكد المعيقل أن الحكومة تتبنى نهجاً انتقائياً في اختيار المستثمرين، مع التركيز على استقطاب شركاء استراتيجيين يمتلكون القدرة على تطوير الأندية وتعزيز استدامتها المالية على المدى الطويل.

وأضاف أن الطلب المتزايد على الأندية السعودية يتجاوز عدد الأصول المتاحة حالياً، ما يعزز احتمالات ارتفاع قيمتها السوقية مع نضوج السوق الرياضية واقتراب استضافة كأس العالم 2034، في وقت تتراجع فيه فرص الحصول على أصول رياضية جاذبة بالأسعار الحالية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات