الدنانير الثلاثون التي وعدت بها الحكومة في موازنتها القادمة تبدو كخطوة تحاول من خلالها استيعاب وضع اقتصادي يعاني من الجمود و من ظروف معيشية صعبة، ليس على أصحاب الرواتب المُبَـشَّـرةِ بالزيادة فحسب، بل على معظم أصحاب الرواتب الحكومية.
لكن كثيرا من المراقبين يرون في هذه الزيادة إجراءً تسكينياً يتطلب في المقابل تحصيلاً أوسع للإيرادات فالقراءة الاقتصادية السائدة تشير إلى أن الزيادة التي تمنحها المالية العامة قد تُسترد عبر قنوات مالية أخرى، بينما تتولى آليات السوق تقليص الأثر الفعلي لهذه الزيادة لتبدو نتائجها محدودة.
فلماذا تَعِد الحكومة بزيادة فئة كبيرة من رواتب الموظفين في هذا التوقيت، رغم أن اقتصاديات المنطقة تقف على صفيح ساخن بسبب تداعيات التوتر العسكري والسياسي الإقليمي؟
وهل تعكس هذه الخطوة قلقاً من ملفات اقتصادية أكثر تعقيداً؟
إن ما تطرحه الحكومة من استهداف موجّه لدخول اكثر هشاشة لا يعدو كونه إعادةً لهيكلة الأعباء بصيغة أكثر ملاءمة، فهذه الدنانير الثلاثون قد تواجه قريباً كلفاً إضافية في فواتير الخدمات وفق التوجهات الماليّة المتوقعة، إذ غالباً ما تخضع توقيتات هذه الإعلانات إلى تقديرات السياسة المالية التي تحتفظ بجدولها الزمني، مما يقلل من فرص المكاشفة الاستباقية بتبعات القرار ودوافعه الهيكلية.
وما تسعى إليه السياسة المالية ليس أمراً معزولاً، بل هو التزام تظهره وثائق صندوق النقد الدولي المنشورة على موقعه الرسمي.
فبرنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني ينص صراحة على أن معالجة العجز المرتفع في قطاع الكهرباء ضرورة لا تقبل التأجيل لضمان استدامة المالية العامة.
وإلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
