بدأت مجموعة «موانئ أبوظبي»، التشغيل التجريبي لـ«موانئ نواتوم محطة سفاجا» في مصر، استعداداً للتشغيل الكامل للمحطة في وقت لاحق من العام الحالي، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية اليوم الثلاثاء.
ويأتي المشروع تنفيذاً لاتفاقية امتياز أُبرمت عام 2023 مع هيئة موانئ البحر الأحمر لمدة 30 عاماً، لتطوير وتشغيل المحطة متعددة الأغراض التي تقع على مساحة 776 ألف متر مربع، وتضم رصيفاً بطول 1100 متر وعمق 17 متراً.
«موانئ أبوظبي» تطلق خدمات محطات السفن السياحية والعبارات في مصر
وتصل الطاقة الاستيعابية القصوى للمحطة إلى مناولة 2 مليون حاوية نمطية، و7 ملايين طن من البضائع العامة والجافة، ومليون طن من البضائع السائلة، بالإضافة إلى 50 ألف مركبة.
الممر اللوجستي المتكامل
وأكد وزير النقل المصري، كامل الوزير، أن المحطة تعد جزءاً رئيسياً من الممر اللوجستي المتكامل (سفاجا قنا أبو طرطور)، وهو أحد الممرات الدولية الثمانية التي تنفذها مصر بهدف التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
كما أشار الوزير إلى أن المحطة تمثل انطلاقة للتوسع الدولي لقطاع الموانئ المصري، كونها جزءاً من ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي المصرية، بدءاً من الموانئ المصرية على البحر المتوسط، مروراً بميناء سفاجا، ثم مينائي نيوم وجدة، وصولاً إلى ربط دول الخليج بالأسواق العالمية.
السفينة يو جي ار السمحة القادمة من ميناء سنغافورة وعلى متنها 5000 سيارة، خلال التشغيل التجريبي للمحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2) بمصر، يوم 9 يونيو 2026.
المصدر: صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على الفيسبوك
كما تُعد المحطة نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الربط مع دول شرق إفريقيا؛ إذ تخدم المنطقة اللوجستية الدولية التي خصصتها الدولة المصرية للأشقاء الأفارقة، مما يمثل خطوة كبرى في تصدير وإعادة تصدير البضائع المحواة وغير المحواة.
قطاع الموانئ المصرية
تُشكل المحطة إضافة نوعية لقدرات قطاع الموانئ المصرية، خاصة في ظل احتلال مصر حالياً المركز التاسع عشر عالمياً، والأول إفريقياً، والثاني عربياً في مؤشر اتصال شبكة الموانئ بالتجارة الدولية، مع سعي الوزارة للوصول إلى قائمة الدول الخمس عشرة الأقوى عالمياً في هذا القطاع بحلول عام 2030.
وأشاد الوزير بالتعاون المثمر مع مجموعة «موانئ أبوظبي»، وبالخطة الطموحة التي يجري تنفيذها حالياً لإقامة مشروعات استراتيجية في موانئ البحر الأحمر ضمن أنشطة النقل البحري.
كما أشار الوزير إلى وجود خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري بوصفه أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، ترتكز على أربعة محاور رئيسية: أولها تطوير الموانئ البحرية، وثانيها تحديث الأسطول البحري المصري، وثالثها بناء شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية.
«موانئ أبوظبي» تطلق شبكة لوجستية برية لتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية
أما المحور الرابع فيتمثل في تهيئة البيئة التشريعية والتحول الرقمي، وتعظيم سياحة اليخوت، وتعديل التشريعات بما يسمح بتكوين شراكات دولية وتسهيل عمل الخطوط الملاحية داخل مصر.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

