تنسخ إسرائيل سيناريو غزة في لبنان، ويتم حرق لبنان، وجنوب لبنان، ويتفرج العرب على بلد عربي له نظام وحكومة وبرلمان، وهو تحت الحرق اليومي، بلا أي محاولة لحماية هذا البلد.
لو افترضنا أن ترك قطاع غزة في محنته، بسبب وجود تنظيم عسكري شن حرب السابع من أكتوبر، دون وجود مؤسسات حكومية معترف بها دوليا وعربيا في القطاع، فلماذا ترك العرب بالمقابل بلدا عربيا معترفا به عربيا ودوليا، ولديه مؤسساته، وأنظمته، ودستوره، تحت كل هذا الحرق الذي نكب شعبا عربيا، ودمر بنية بلد كامل، بما يعنيه ذلك من تأثير عليه؟.
بالطبع سيخرج من يقول إن السبب وجود تنظيم عسكري ثان في لبنان، على طريقة تنظيم عسكري في قطاع غزة، وهذه ذريعة، إذ برغم وجود تنظيم في كل منطقة، إلا أن الحالتين مختلفتان تماما.
شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة واحترق القطاع، فيما كانت هناك أصوات فلسطينية وعربية تتشاغل عن الاحتلال، وتتبادل اللوم الداخلي، بدلا من السعي لوقف الحرب، والقصة تتكرر في لبنان، فالأصوات الرسمية والبرلمانية والإعلامية والحزبية وبعض الشعبية في لبنان تخوض معركة لوم ضد حزب الله، وكأن الحرب الإسرائيلية هنا تصنع انشقاقا داخليا، بدلا من توحد كل المكونات أمام مشهد تدمير بلد عربي كامل، بكل مكانته، وإرثه التاريخي والثقافي في المنطقة.
من المفارقات هنا أن إيران هددت بقصف إسرائيل إذا قصف الاحتلال الضاحية الجنوبية في بيروت، وقد رأينا قبل يومين تبادلا للقصف، لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
