عدادات الشحن المسبق.. هل تنقذ كهرباء عدن أم تنقذ إيرادات المؤسسة فقط؟

في خضم الأزمة الخانقة التي تعيشها مدينة عدن بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وما يرافقها من معاناة يومية تتضاعف مع ارتفاع درجات الحرارة، عاد إلى الواجهة مجدداً الحديث عن مشروع العدادات مسبقة الدفع أو ما يُعرف شعبياً بـ"كروت الكهرباء"، باعتباره أحد الحلول التي تراهن عليها الجهات المختصة لتحسين أداء قطاع الكهرباء وتعزيز موارده المالية.

غير أن هذا الطرح يثير تساؤلات واسعة في الشارع: هل تمثل عدادات الشحن المسبق حلاً حقيقياً لأزمة الكهرباء؟ أم أنها مجرد وسيلة جديدة لتحسين التحصيل المالي دون معالجة الأسباب الجوهرية للانهيار المستمر في الخدمة؟

ما هي الكهرباء بنظام كروت الشحن؟

يقوم نظام الكهرباء مسبقة الدفع على فكرة بسيطة تشبه إلى حد كبير نظام شحن رصيد الهاتف المحمول. فبدلاً من استهلاك الكهرباء أولاً ثم سداد الفاتورة لاحقاً، يقوم المشترك بشراء رصيد مسبق يُخزن داخل عداد إلكتروني ذكي، ويبدأ العداد باحتساب قيمة الاستهلاك وخصمها بشكل تلقائي حتى نفاد الرصيد.

وعندما يقترب الرصيد من الانتهاء يصدر العداد تنبيهات للمشترك، بينما يتوقف التيار الكهربائي تلقائياً عند نفاد الرصيد بالكامل إلى أن تتم إعادة الشحن.

ويعتمد هذا النظام على عدادات إلكترونية متطورة يمكن إدارتها ومراقبتها رقمياً، بما يتيح دقة أكبر في احتساب الاستهلاك وتقليل الأخطاء البشرية التي ترافق أنظمة الفوترة التقليدية.

لماذا تتجه الحكومات إلى هذا النظام؟

خلال السنوات الأخيرة اتجهت العديد من الدول النامية إلى تبني أنظمة الدفع المسبق للكهرباء بعد أن واجهت مؤسسات الكهرباء فيها أزمات مالية متفاقمة نتيجة ضعف التحصيل وتراكم الديون وارتفاع نسب الفاقد.

وتنظر الحكومات إلى هذه العدادات باعتبارها أداة إدارية ومالية فعالة تحقق عدة أهداف في آن واحد، أبرزها ضمان تحصيل قيمة الاستهلاك مقدماً، وتقليل حجم المديونيات المتراكمة، والحد من التلاعب بالفواتير، وخفض تكاليف القراءة والتحصيل اليدوي، فضلاً عن تحسين التدفقات النقدية للمؤسسات المشغلة.

كما تساهم العدادات الذكية في كشف كثير من حالات الاعتداء على الشبكة أو سرقة التيار الكهربائي التي تمثل أحد أبرز أسباب الخسائر المالية في قطاع الكهرباء.

ماذا يستفيد المواطن؟

من الناحية النظرية، يمنح النظام المشترك قدرة أكبر على مراقبة استهلاكه والتحكم في نفقاته الشهرية.

فالمواطن يستطيع معرفة الرصيد المتبقي لديه بشكل مستمر، كما يمكنه متابعة حجم استهلاكه اليومي أو الأسبوعي، الأمر الذي يساعد على ترشيد الاستخدام وتجنب الفواتير المرتفعة أو المفاجئة.

كما يتيح النظام قدراً أكبر من الشفافية في احتساب الاستهلاك مقارنة بالطرق التقليدية التي كثيراً ما كانت محل شكاوى واعتراضات من المواطنين.

تجارب عربية ناجحة

شهدت عدة دول عربية توسعاً ملحوظاً في استخدام العدادات مسبقة الدفع، وفي مقدمتها مصر والسودان.

ففي مصر تم تركيب ملايين العدادات الذكية ومسبقة الدفع خلال السنوات الأخيرة ضمن خطة شاملة لتطوير قطاع الكهرباء، وقد ساهم ذلك في رفع كفاءة التحصيل وتقليص حجم الفاقد المالي والفني.

أما السودان فقد كان من أوائل الدول العربية التي اعتمدت هذا النظام على نطاق واسع، خصوصاً في المدن الكبرى، وأصبح جزءاً أساسياً من منظومة التحصيل لدى شركات الكهرباء هناك.

لكن اللافت في التجربتين أن نجاح النظام في تحسين الإيرادات لم يكن كافياً وحده لضمان استقرار الخدمة الكهربائية، إذ بقيت قضايا الإنتاج والتوليد والبنية التحتية عوامل حاسمة في جودة الخدمة واستمراريتها.

هل يناسب هذا النظام واقع اليمن؟

من الناحية الفنية والإدارية تبدو اليمن من أكثر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
المشهد العربي منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ 18 ساعة
المشهد العربي منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات