تتداخل الأبعاد السياسية والإنسانية بشكل وثيق في ملف الخدمات بمحافظات الجنوب العربي، حيث لم تعد أزمة الكهرباء مجرد خلل فني أو نقص عابر في الموارد، بل تحولت إلى أداة تتقاطع فيها الحسابات الإقليمية.
وفي هذا السياق، تتوجه أصابع الاتهام الشعبي والسياسي في الجنوب نحو المملكة العربية السعودية، محملةً إياها مسؤولية مباشرة عن التدهور المستمر والكارثي لقطاع الطاقة، وذلك بسبب تنصلها الممنهج عن تنفيذ التعهدات والالتزامات المالية والخدمية التي أعلنت عنها مراراً لدعم المحافظات المستقرة وتأهيل بنيتها التحتية.
وشهدت الفترات الماضية سلسلة من الإعلانات الرسمية والوعود برعاية سعودية، تضمنت تقديم منحات مالية مخصصة لشراء وقود محطات التوليد، وتأهيل شبكات الطاقة المتهالكة، ودعم البنك المركزي لضمان استقرار العملة والخدمات.
ومع ذلك، فإن الواقع على الأرض يثبت أن هذه التعهدات بقيت حبراً على ورق، أو خضعت لآليات مماطلة واشتراطات سياسية معقدة أفرغتها من مضمونها الإنساني.
هذا التراجع غير المبرر أدى إلى عجز تام في توفير وقود الديزل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
