المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

تنطلق الخميس أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، حيث تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال بلقاء المكسيك مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعاليات البطولة في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). وبعد عرض 11 حلقة من تحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، نصل إلى الحلقة الأخيرة.

المجموعة الثانية عشرة: إنجلترا - كرواتيا - غانا - بنما تدخل إنجلترا بطولة كأس العالم مجدداً حاملة مزيجاً مألوفاً من الوعود والشكوك المستمرة، ولا تزال فرصها مرتبطة بالتألق الفردي بقدر ارتباطها بالتماسك كفريق. ورغم كل التطورات في تشكيلة الفريق وتولي المدرب الألماني المخضرم توماس توخيل قيادة الفريق العام الماضي، لا يزال هناك شعور بأن قوة المجموعة، وربما هشاشتها، تتحدد من خلال عدد قليل من اللاعبين، وعلى رأسهم هاري كين (32 عاماً).

في كل مرة يخوض فيها المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم، يكون السؤال المكرر هو: متى تنتهي سنوات الانتظار من أجل تحقيق اللقب الثاني، بعد البطولة الوحيدة التي توج بها قبل 60 عاما؟ ورغم تعاقب وتغير الأجيال، ووجود فترات كانت تبشر بإمكانية تحقيق اللقب مثل جيل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغيرهم من النجوم البارزين، فإن الرحلة كانت سرعان ما تنتهي في البطولة العالمية، دون إنجاز يذكر.

ويدخل المنتخب الانجليزي مونديال 2026 وسط آمال كبيرة في إنهاء عقود طويلة من الانتظار واستعادة المجد العالمي الغائب منذ 1966، وبجيل جديد يملك كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.

ولا يمكن التشكيك في سجل كين التهديفي وتأثيره مع ناديه ومنتخب بلاده، لكن البطولات الأخيرة كشفت عن أن الاعتماد عليه يكاد يقترب من نقطة ضعف. فعندما يكون في كامل تركيزه، يتميز هجوم إنجلترا بالتنظيم والحضور القوي داخل منطقة الجزاء ويملك نقطة ارتكاز يستطيع الآخرون البناء عليها. أما عندما يتراجع مستواه أو يواجه صعوبة في إيجاد إيقاعه، يكون التراجع حاداً.

ورغم كفاءة العناصر البديلة، فإنها لا تضاهي كين من حيث التأثير الشامل، وهو ما قد يؤثر على انسيابية هجوم إنجلترا. وهذا يضع توخيل أمام معضلة: كيف يدير دور كين ومستواه دون المساس بهوية الفريق؟

وفي حال كرر مهاجم بايرن ميونيخ فترات التراجع التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة، ربما تبدو إنجلترا مجدداً غير فعالة في وقت غير مناسب تماماً.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن إنجلترا لا تزال تبحث عن الوضوح في مثل هذه الفترة المتأخرة من الحقبة الحالية.

واستدعى توخيل إجمالي 51 لاعباً مختلفاً في الفترة ما بين توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025 وإعلان تشكيلته لكأس العالم، حيث قام بتغيير اللاعبين باستمرار، ولم ينجح حتى الآن في تكوين فريق مستقر.

لعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب التحديد الواضح لأدوار اللاعبين الأساسيين. ويجسد وضع صانع اللعب جود بلينغهام، أحد أبرز نجوم اللعبة بلا منازع، هذا الغموض.

وسواء اعتمد عليه المدرب لاعب وسط متأخراً، أو صانع لعب حر الحركة، أو في شيء بينهما، فإن تأثيره يمكن أن يعيد تشكيل أسلوب إنجلترا، ولكنه يثير أيضا تساؤلات حول التوازن.

ويشكل استمرار الغموض حول أفضل مركز للاعب ريال مدريد أو حتى مدى بروز دوره في بعض التشكيلات، دليلاً على عدم وضوح الصورة في المنتخب الإنجليزي.

ومع ذلك، فإن الجانب الإيجابي واضح أيضا، فمع تألق كين ولعب بلينغهام دوراً أكثر فعالية وعودة بوكايو ساكا بعد غيابه لأكثر من شهر بسبب إصابة في وتر العرقوب، تمتلك إنجلترا نواة قادرة على مجاراة أي منتخب.

ويوفر ثبات مستوى ساكا حلاً موثوقاً، بينما تضفي ديناميكية بلينغهام السيطرة والقوة على وسط الملعب، ويظل كين بارعاً في إنهاء الهجمات. أما بقية اللاعبين، فيمتلكون الموهبة اللازمة للتكامل معهم بدلاً من الاعتماد عليهم كلياً.

ويكمن التحدي، كما هو الحال غالباً، في الحفاظ على هذا المستوى، حيث اعتادت إنجلترا البدء بشكل متماسك ومقنع، ثم التراجع تدريجياً والظهور بمستوى متوسط في لحظة تالية حاسمة.

وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة 12 بكأس العالم 2026 بلقاء كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، ثم تواجه غانا وبعدها بنما.

كرواتيا لترسيخ مكانتها بين الكبار تدخل كرواتيا نهائيات كأس العالم من أجل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المنتخبات ثباتاً وتفوقا على التوقعات في عالم كرة القدم، غير أن تحضيراتها هذه المرة شابها القلق بشأن جاهزية قائدها لوكا مودريتش.

وخضع صانع اللعب المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، لجراحة في عظمة الوجنة في أبريل (نيسان)، لكنه من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب لقيادة خط الوسط في ما يرجح أن تكون مشاركته الخامسة والأخيرة بكأس العالم.

ومع بقاء مودريتش القلب النابض للفريق، ستختبر البطولة قدرة كرواتيا على الموازنة بين الاستمرارية وتجديد الدماء، في وقت يواصل فيه هذا البلد المنتمي للبلقان تحدي التوقعات رغم أن عدد سكانه لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة.

ويستعد مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي حصد 28 لقباً كبيراً مع ريال مدريد، للمشاركة في بطولة دولية كبرى للمرة العاشرة، مستنداً إلى خبرة لا تضاهى مع 196 مباراة دولية.

ولا يتوقف التركيز على مودريتش في الكتيبة الكرواتية، حيث.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
إرم سبورت منذ 18 ساعة
إرم سبورت منذ 11 ساعة
إرم سبورت منذ ساعة
يلاكورة منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط - رياضة منذ ساعة
يلاكورة منذ 6 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 17 ساعة
يلاكورة منذ 4 ساعات