وافق المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، خلال جلسته الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها أمس في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، على مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحّد للاتحاد «البيانات المالية الموحّدة» عن السنة المالية المنتهيـــة في 31 /12/ 2025، بحضور معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية.
وخلال مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحّد للاتحاد «البيانات المالية الموحّدة» عن السنة المالية المنتهيــة في 31 /12/ 2025، أكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني الاتحادي في دعم العمل المالي الحكومي وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، موجِّهاً الشكر إلى رئيس وأعضاء المجلس على جهودهم في دراسة مشروع القانون ومناقشة نتائجه، بما يسهم في تطوير المنظومة المالية الحكومية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وخلال عرض البيان التشريعي للحكومة حول مشروع القانون، أشار معالي الوزير إلى أن وزارة المالية واصلت خلال عام 2025 تعزيز المالية العامة والتنمية المستدامة من خلال إدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية وتنميتها، وتطوير منظومة التقارير والبيانات المالية الحكومية، ورفع جودة الإفصاح المالي وكفاءة الإنفاق، بما دعّم استدامة النمو الاقتصادي وأسهم في تعزيز التصنيف الائتماني للدولة، مستندةً إلى رؤية قيادية طموحة واقتصاد مرن ومنظومة حكومية قادرة على مواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص.
إيرادات حكومية متنوعة ونمو في الأداء المالي
وأوضع معالي الحسيني في العرض الذي قدّمه خلال الجلسة حول مشروع القانون، أن الإيرادات الإجمالية للحكومة الاتحادية بلغت خلال عام 2025 نحو 86.3 مليار درهم، تنوّعت ما بين إيرادات تشغيلية متنوعة للجهات الاتحادية وإيرادات الضريبة ومساهمات الحكومات المحلية. حيث وصلت الإيرادات التشغيلية إلى 53.6 مليار درهم، والتي تُمثل إيرادات رسوم الخدمات الحكومية ومن أبرزها خدمات إصدار الهوية وتأشيرات الدخول والإقامة، ورسوم تصاريح وبطاقات العمل، ورسوم تصديق الشهادات وإصدار المستندات، ورسوم ترخيص الوكالات التجارية والمنشآت ومزاولة الأنشطة التجارية، بالإضافة إلى رسوم العلاج الطبي.
مصروفات تعكس أولويات التنمية وجودة الحياة
كما بلغت المصروفات الفعلية للاتحاد خلال عام 2025 نحو 68.9 مليار درهم، بما يعكس توجيه الموارد المالية نحو الأولويات الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة. واستحوذت الرواتب ومنافع الموظفين على 29 مليار درهم، فيما شهد العام تعيين 5.370 موظفاً، فيما وصلت نسبة التوطين إلى 65%.
فيما بلغ الإنفاق على الخدمات العمومية العامة 19.3 مليار درهم، شمل تمويل البرامج الحكومية والخدمات الإدارية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي. كما وصل الإنفاق على قطاع التعليم إلى 16.3 مليار درهم دعماً لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية. وبلغ الإنفاق على قطاع النظام العام والسلامة العامة 8.1 مليار درهم، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير القدرات التشغيلية. كما بلغ الإنفاق على قطاع الحماية الاجتماعية 7.1 مليار درهم، في حين وصل الإنفاق الصحي إلى 5.6 مليار درهم لدعم الخدمات والرعاية الصحية. وسجّل قطاع الشؤون الاقتصادية إنفاقاً قدره 2.3 مليار درهم، شمل استثمارات في البنية التحتية بقيمة 1.2 مليار درهم لتطوير وصيانة المرافق والخدمات الحكومية.
دعم متواصل للإسكان
وأوضح الوزير استمرار الحكومة الاتحادية في دعم قطاع الإسكان باعتباره أحد أهم ركائز الاستقرار الأسري والاجتماعي، من خلال إنفاق بلغ 2.9 مليار درهم، كما بلغ الإنفاق على قطاعات الترفيه والثقافة والشؤون الدينية نحو 1.4 مليار درهم، فيما وصل الإنفاق على حماية البيئة إلى 307 ملايين درهم دعماً لاستدامة الموارد الطبيعية وتعزيز جودة الحياة.
التحول الرقمي
كما تم استعراض أبرز الإنجازات التي تحققت خلال السنة المالية 2025، والإشارة لنجاح وزارة المالية في تطبيق معايير محاسبية دولية جديدة دعّمت تطوير التقارير المالية الحكومية وعزّزت مستويات الشفافية وجودة الإفصاح المالي، حيث أسهم تطبيق هذه المعايير في تسجيل أصول حكومية وصلت إلى 761 مليون درهم، كما عزّز تطبيق معيار الأدوات المالية كفاءة إدارة المخاطر من خلال تبنِّي نموذج الخسائر الائتمانية المتوقعة وفق أفضل المعايير والممارسات.
وفي مجال التحول الرقمي، تم تنفيذ أكثر من 109 أهداف ومبادرات استراتيجية بإجمالي إنفاق بلغ نحو ملياري درهم وبنسبة تنفيذ تجاوزت 91%، فيما أسهمت مبادرات الأتمتة في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وفي محور الابتكار، نُفذ أكثر من 72 هدفاً ومبادرة بإجمالي 93.1 مليون درهم وبنسبة تنفيذ تجاوزت 99%، دعماً للاقتصاد المعرفي وتعزيزاً لتنافسية الدولة. كما واصلت الحكومة الاستثمار في الاستدامة البيئية وأمن الموارد من خلال تنفيذ 19 مبادرة ومشروعاً بإجمالي 181 مليون درهم، وبنسبة تنفيذ تجاوزت 98%، دعماً لأمن المياه والطاقة والبنية التحتية المستدامة. وفي ختام عرض البيانات المالية، أكد معالي محمد بن هادي الحسيني أن وزارة المالية وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة، تواصل ترسيخ نهج مالي متكامل يقوم على كفاءة إدارة الموارد وتعزيز الاستدامة المالية ودعم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




