في أوائل عام 2024، كان ماكس غروتنر رئيس قسم مفاهيم الأداء في شركة «بوما» يدرس نتائج الاختبارات التي أجراها قسم الأبحاث وعلوم الرياضة في مختبر الشركة بجنوب ألمانيا. وكان فريقه يعمل على تطوير حذاء جديد فائق الأداء للمسافات الطويلة، وهو حذاء «فاست - آر نيترو إيليت 3» (Fast - R Nitro Elite 3). المصنوع من رغوة البولي يوريثان الحرارية المُصنّعة حديثاً ولوحة من ألياف الكربون على شكل ملعقة. وبدت نتائج المختبر الأولية واعدة للغاية، بل ومذهلة.
حذاء يحسن كفاءة الجري أظهر كل رياضي من فريق غروتنر، الذين تم اختبارهم على أجهزة المشي (الدواسات) عالية الدقة، تحسناً في «كفاءة الجري» - وهو مقياس لكمية الطاقة الأيضية (الطاقة المبذولة على التمثيل الغذائي) المستخدمة للحفاظ على سرعة ثابتة - أثناء ارتدائهم حذاء «نيترو إيليت 3»، مقارنة بالأحذية الرائدة الأخرى. ومن الناحية النظرية، كان هذا يعني أن بإمكان أي شخص أن يركض ماراثوناً بشكل أسرع أو أسهل مرتدياً أحذية «بوما» مقارنةً بالعلامات التجارية المنافسة، وهو حلم كل مصمم أحذية جري.
اختبارات علمية ولو ثبتت صحة هذا الادعاء، لأصبح حذاء «نيترو إيليت 3» خياراً لا غنى عنه لعدائي الماراثون حول العالم.
لكن شركة «بوما» اضطرت لاختباره في مختبر غير تابع لها، لذا أرسل غروتنر نماذج أولية من الحذاء إلى «مختبر الحركة المتكامل» بجامعة ماساتشوستس أمهيرست، بإشراف ووتر هوغكامر، الخبير في الميكانيكا الحيوية والطاقة. يحظى هوغكامر بتقدير كبير في صناعة الأحذية الرياضية، بفضل بحثٍ شارك في تأليفه مع رودجر كرام، عالم وظائف الأعضاء الذي أدار مختبر الحركة بجامعة كولورادو بولدر.
وكانت دراسة أجريت عام 2018، كشفت أن حذاء «نايكي» الخارق آنذاك (Vaporfly) يخفض «تكلفة طاقة الجري» بنسبة 4 في المائة في المتوسط، ما قد يساعد كبار الرياضيين على «الجري بسرعة أكبر بكثير» - وهو ادعاءٌ مثير للجدل، لدرجة أنه قوبل بمطالبات من هيئة رياضية رئيسية بحظر هذا الحذاء.
وأجرى هوغكامر دراسة على حذاء «نيترو إيليت 3»، مُقارناً أداءه مع حذاء آخر من «نايكي» هو «ألفا فلاي 3»، ومن أديداس «أديوس برو إيفو»، وسلفه «نيترو إيليت 2».
ومن بين 15 رياضياً خضعوا للاختبار، وجد هوغكامر أن كلاً منهم «سجّل أفضل معدل كفاءة جري لديه باستخدام الأحذية النموذجية». وخلصت الدراسة إلى أن «نيترو إيليت 3» يُمكنه تحسين كفاءة الجري بنسبة تتراوح بين 3.1 في المائة و3.6 في المائة تقريباً مقارنةً بأحدث أحذية الماراثون، وهو تحسين يُمكن أن يُتيح لعدّاء ماراثون مدته ثلاث ساعات تقليص زمنه الشخصي بنحو 4 دقائق ونصف الدقيقة.
وأعرب غروتنر عن سعادته البالغة، قائلاً: «لقد كرّروا نتائجنا. لم يعد الأمر مقتصراً على مختبرنا فقط، بل أصبح مختبراً خارجياً».
مصالح ونتائج متضاربة ونشر هوغكامر النتائج مصحوبة بملحق «تضارب المصالح» الذي يُفيد بأنه - المؤلف - «تلقى منحاً بحثية من شركة (بوما)». ومع ذلك أصدرت شركة «بوما» بياناً صحافيا العام الماضي أكدت فيه امتلاكها بيانات تثبت ريادة حذاء «بوما فاست - آر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
