من عامل بناء بالجزائر إلى نجم في كأس العالم! ويلفريد سينغو يكتب واحدة من أجمل قصص كرة القدم ويؤكد أن الأحلام تتطلب الإيمان والعمل والصبر لا الحظ. طالع قصته كاملة من هنا

11 يونيو 2026 ويلفريد سينغو.. من عامل بناء في الجزائر إلى نجم في كأس العالم 2026

كأس العالم الجزائر كوت ديفوار كرة قدم صالح بوتعريشت

من عامل بناء بسيط في الجزائر إلى نجم كبير مع منتخب كوت ديفوار، في بطولة كأس العالم 2026، إنها قصة ويلفريد ستيفان سينغو مدافع نادي غلطة سراي التركي، الذي واجه جميع العقبات والصعوبات بعزم وإرادة كبيرتين، وتسلق سلم النجاح، ليصل إلى ما هو عليه الآن في مسيرته الكروية.

طريق ويلفريد سينغو في عالم الساحرة المستديرة لم يكن مفروشًا بالورود، أشواك ومتاريس ومطبات. مطبات لم يستسلم أمامها مدافع المنتخب الإيفواري، بل تحمل وصبر وقاوم واجتهد، والنتيجة: أبواب المونديال فتحت أمامه مع منتخب "الأفيال"، وأضف إلى ذلك مشوارًا كرويًا محترمًا، يحلم به جميع اللاعبين.

النجاح لا يرتبط فقط بإمكانات الإنسان أو اللاعب، وما يملكه من مؤهلات، كما أنه ليس ضربة حظ ترفع صاحبها من أسفل المراتب إلى أعلى عليين، ولكنه عمل وجد وكد واجتهاد، وهذا ما حدث في قصة ويلفريد ستيفان سينغو مدافع غلطة سراي ومنتخب كوت ديفوار.

ويلفريد سينغو.. مهاجر غير شرعي في الجزائر

ويلفريد سينغو المولود يوم 25 ديسمبر/ كانون الأول 2000 بمدينة "غراند بيريبي" بكوت ديفوار، سافر كغيره من الشباب الأفارقة المولعين بلعبة كرة القدم إلى شمال القارة، وتحديدًا إلى الجزائر، لتحقيق حلمه بأن يصبح لاعبًا محترفًا.

يروي الصحفي الجزائري حسين جناد قصة سينغو، ويقول: "إنه كان يحمل معه أحلامًا وردية وجميلة كمهاجر غير شرعي، لقد كان يتخيل نفسه لاعبًا ناجحًا يرتدي قميص أحد الفرق الجزائرية، ولكن حلمه اصطدم بواقع صعب، بحيث رفضته جميع الفرق الجزائرية التي طرق أبوابها".

هذه الصعوبة ليس لأن الجزائر بلد لا يفتح أبوابه أمام الأشخاص الحالمين والطموحين، فالجزائر بلد ثوري ومضياف احتضن الأفارقة من دون استثناء، ودعم قضاياهم، وكان معهم في جميع الأوقات، وفي السراء الضراء، ولكن سينغو لم يجد فقط من يقدر موهبته الكروية من بعض رؤساء ومدربي بعض الأندية الجزائرية.

عامل بناء بدلاً من لاعب محترف

يقول جناد إن الشاب الإيفواري الحالم سينغو أقام في الجزائر لمدة عامين كمهاجر غير شرعي، من دون تحديده للمدة، أو الفترة التي وصل فيها للبلد، وأوضح بأنه طرق باب بعض الأندية الجزائرية للعب معها، ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل.

جناد يؤكد بأنه توسط شخصيًا لسينغو من أجل اللعب مع بعض فرق الدوري الجزائري للمحترفين، ولكن رؤساء ومدرب هذه الأندية لم يلبوا طلبه لأسباب مختلفة، ما دفع الشاب الإيفواري إلى امتهان حرف أخرى لتوفير قوته اليومي وسد رمقه بالجزائر.

سينغو الذي أقام لعامين كاملين في بلدية "الزاوية" بمحافظة "البليدة" جنوبي العاصمة الجزائرية، عاش في شقة بسيطة لا يتجاوز عدد غرفها الغرفة الواحدة، والأكثر من ذلك أنه اشتغل عامل بناء يحمل أكياس الإسمنت لتوفير نفقاته المالية، وواصل في الوقت ذاته مطاردة حلمه باللعب مع أحد الأندية الجزائرية.

سينغو، وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي واجهها لم يكن لوحده، بل وجد الجزائريين المعروفين بشهامتهم وكرمهم إلى جانبه، وأولهم بلال جزار الذي تكفل برعايته لمدة عامين كاملين، ونقل شهادته على مرور الشاب الإيفواري بالجزائر، قائلاً: "سينغو أقام لدينا لمدة عامين، لقد تكفلت به شخصيًا. وقمت بكل ذلك لوجه الله".

السيد جزار يواصل الحديث عن قصة سينغو في الجزائر في فيديو بث لأول مرة عام 2021، حيث قال: "سينغو كان ضيفًا لدينا، لقد اقترحته على العديد من الفرق، ولكن لم يجد من يساعدني. عمي حسين (يقصد الصحفي حسين جناد)، حاول مساعدتي هو الآخر. طرقنا العديد من الأبواب، ولكن للأسف لم يقبله أي ناد، ليعود بعدها إلى بلده، والآن هو يلعب في نادي تورينو الإيطالي. ما زالت على تواصل معه، إنه بمثابة أخ بالنسبة لي".

أبواب فرق الجزائر المغلقة تفتح في تورينو

بعد الخيبة الكبيرة التي أصابته بسبب رفضه من طرف بعض الأندية الجزائرية، فتحت الأبواب على مصراعيها للمدافع الإيفواري الشاب سينغو، إذ وجد نفسه فجأة عام 2019 لاعبًا في فريق شباب نادي تورينو الإيطالي.

سينغو لعب 6 أشهر فقط مع فريق شباب تورينو، ليتم تصعيده بعد ذلك إلى الفريق الأول، حيث حمل قميصه لمدة 4 مواسم كاملة إلى غاية 2023، وخلال هذه الفترة أصبح المدافع المحوري الشاب لاعبًا دوليًا إيفواريًا منذ العام 2021.

من تورينو إلى موناكو ثم غلطة سراي

بعد تقديمه لأربعة مواسم جيدة مع نادي تورينو، انتقل المدافع سينغو إلى نادي موناكو الفرنسي، وهناك واصل التألق والبروز طيلة موسمين كاملين، ليغير بعد ذلك الوجهة، لينضم إلى نادي غلطة سراي التركي صيف 2025.

ووقع المدافع الإيفواري (25 عامًا حاليًا) عقدًا مع غلطة سراي يمتد إلى غاية صيف 2030، وشارك معه في 29 مباراة خلال أول مواسم برفقته، وتمكن من تسجيل هدفين، ليستدعى بذلك من طرف المدرب إيمرس فاييه للمشاركة مع منتخب بلاده كوت ديفوار في بطولة كأس العالم 2026.

من عامل بناء إلى نجم في كأس العالم 2026

يملك المدافع ويلفريد ستيفان سينغو 33 مباراة دولية مع منتخب كوت ديفوار، ولكنه لم يشارك معه قط في بطولة كأس العالم، وسيكون مونديال 2026 هو الأول الذي سيخوضه مع "الأفيال"، بعدما وجه له المدرب فايي الاستدعاء للتواجد في قائمة الـ26 للأفيال.

وعطفًا على الأداء الجيد الذي قدمه مع ناديه غلطة سراي موسم 2025-26، ينتظر أن يكون سينغو أساسيًا في تشكيل منتخب كوت ديفوار في مونديال 2026، والذي أوقعت قرعته "الأفيال" ضمن منافسات المجموعة الخامسة، إلى جانب منتخبات ألمانيا والإكوادور وكوراسو.

وتعد المشاركة في كأس العالم حلمًا بالنسبة لكل لاعب، فما بالك بالمدافع سينغو الذي كان عامل بناء في الجزائر، ليصبح أحد النجوم الذين سيشاركون مع منتخب كوت ديفوار في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وذلك في قصة ملهمة يجب أن يتعلم منها كل لاعب أو شخص شاب، يبحث عن النجاح في هذه الحياة.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
يلاكورة منذ 12 ساعة
إرم سبورت منذ 20 ساعة
يلاكورة منذ 14 ساعة
إرم سبورت منذ 13 ساعة
يلاكورة منذ 14 ساعة
جريدة أوليه الرياضية منذ 21 ساعة
إرم سبورت منذ 4 ساعات
إرم سبورت منذ 20 ساعة