حُرم المستثمرون في أنحاء آسيا إلى حد كبير من المشاركة في أكبر اكتتاب عام أولي في العالم على الإطلاق، ما دفعهم إلى البحث عن طرق مبتكرة للمراهنة على الحدث العالمي الضخم لشركة "سبيس إكس" (SpaceX)، البالغة قيمته 75 مليار دولار.
ففي ظل غياب الوصول المباشر إلى الاكتتاب العام الأولي، يتدافع متداولون من سيؤول إلى شنغهاي نحو شركات تعمل ضمن سلسلة توريد قطاع الفضاء، وصناديق مؤشرات متداولة متخصصة في القطاع، وأخرى تتبع مؤشر "ناسداك 100"، أملاً في اقتناص جزء من المكاسب المتوقعة عند بدء تداول أسهم "سبيس إكس" في السوق. كما دفع مستثمرو العملات المشفرة العقود المستقبلية الدائمة المرتبطة بـ"سبيس إكس" إلى الصعود، في حين أتاحت بعض المنصات مشتقات أكثر تعقيداً.
قالت هيبي تشين، المحللة لدى "فانتج غلوبال برايم" (Vantage Global Prime): "لاحظنا تزايداً في اهتمام العملاء من شرائح تداول ومستويات تقبل المخاطر متنوعة على نحو غير معتاد. فمستوى الاهتمام بشركة سبيس إكس لا يبدو كاستفسار عادي عن اكتتاب عام أولي، بل أقرب إلى محاولات من المستثمرين لحجز مقعد قبل انطلاق الصاروخ".
تختلف هذه المسارات بشدة من سوق إلى أخرى، إذ تُعد اليابان وأستراليا الدولتين الوحيدتين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ اللتين يملك فيهما المستثمرون الأفراد وصولاً مباشراً إلى الاكتتاب العام الأولي.
رهانات "سبيس إكس" كانت العقود المستقبلية الدائمة المرتبطة بشركة "سبيس إكس"، وهي عقود لا تنتهي صلاحيتها، تُتداول قرب 173 دولاراً صباح الجمعة على منصة العملات المشفرة "هايبرليكويد" (Hyperliquid) في هونغ كونغ، ما يشير إلى تقييم يتجاوز 2.2 تريليون دولار. وكان سعر الاكتتاب العام الأولي قد حُدد عند 135 دولاراً للسهم، بما يعادل قيمة سوقية مخففة بالكامل قدرها 1.8 تريليون دولار.
تقدم "آي جي إنترناشونال" (IG International)، وهي منصة تداول إلكترونية، مشتقات مالية تُعرف باسم عقود الفروقات، تتيح للمتداولين المضاربة على أصل دون امتلاكه، بما فيها عقود تراهن على القيمة السوقية لشركات ما قبل الاكتتاب العام الأولي بنهاية أول يوم تداول. وكانت عقود الفروقات الخاصة بـ"سبيس إكس" تسعر قيمة سوقية قدرها 2.4 تريليون دولار صباح الجمعة في سنغافورة، بما يعني مكسباً يتجاوز 35% من سعر الاكتتاب العام الأولي، بحسب فابيان ييب، محلل السوق لدى "آي جي إنترناشونال"، في تصريحات عبر الهاتف.
وفي كوريا الجنوبية، موطن قاعدة واسعة من المستثمرين الأفراد المعروفين بشهيتهم القوية للتداول، سعى البعض للحصول على حصص استثمارية عبر شركة الوساطة المحلية "ميراي أسيت سيكيوريتيز" (Mirae Asset Securities)، من خلال اكتتاب خاص نفدت حصصه خلال دقيقة واحدة، وفق وكالة "يونهاب إنفوماكس نيوز". أما بالنسبة إلى الآخرين، فقد أصبح الاستثمار في سلسلة التوريد والشركات المنافسة الخيار الأبرز.
اجتذبت الشركات المرتبطة بـ"سبيس إكس" رهانات على أن تدفقات رؤوس الأموال الجديدة ستنتقل في النهاية إلى الموردين، ما يعزز القطاع بأكمله، بدءاً من الأقمار الصناعية ومعدات الاتصالات، وصولاً إلى البنية التحتية للإطلاق.
"سبيس إكس" تشعل أسهم الموردين شهدت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
