عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا إلى استخدام اللهجة الحادة مرة أخرى قائلا: "إذا أرادت عُمان السيطرة على مضيق هرمز بالتعاون مع إيران فإن الولايات المتحدة ستشن ضربة عسكرية ضد هذا البلد الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية".
جاء ذلك ردا على تقرير بثه التلفزيون الإيراني الرسمي يفيد بوجود مسودة غير رسمية لاتفاقية تهدف إلى استئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وتنص هذه المسودة على أن تتشارك إيران وعمان في تنظيم حركة الملاحة في الممر المائي.
"سوف تتصرف عمان مثل الجميع وإلا فسوف نضطر إلى تفجيرها"، أجاب ترامب على سؤال حول ما إذا كان سيقبل مثل هذا الاتفاق.
عمان الوسيط التقليدي تستهدف هذه التهديدات الحادة غير المعتادة دولةً حافظت على قنوات دبلوماسية مفتوحة في الشرق الأوسط على مدى عقود. يقول ماركوس شنايدر، مدير المشروع الإقليمي للسلام والأمن في الشرق الأوسط التابع لمؤسسة فريدريش إيبرت في بيروت في حوار مع DW: "لطالما لعبت عُمان تقليديا دور الوسيط بين دول الخليج العربية وإيران". وقد حافظت السلطنة دائما على أقرب العلاقات مع طهران من بين دول الخليج الأخرى.
كما يرى ستيفان لوكاس، مؤسس شركة التحليل Middle East Minds أن هذا هو ما يميز البلاد. "عمان هي واحدة من الدول القليلة المتبقية في المنطقة التي لا تزال تتمتع بعلاقة مستقرة نسبيا مع جميع أطراف النزاع تقريبا"، كما قال لوكاس لـ DW.
موقع جغرافي استراتيجي تحتل عمان دورا رئيسيا بفضل موقعها على الجانب الجنوبي لمضيق هرمز. وفي الوقت نفسه تحافظ السلطنة على علاقات جيدة مع كل من واشنطن وطهران ولذلك كانت مرارا مكانا للمحادثات السرية. وفي مطلع هذا العام جرت هناك مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. لكنها باءت بالفشل في النهاية بسبب انعدام الثقة العميق بين الجانبين.
الوضع حرج بالنسبة لعمان. فبينما تحاول البلاد الحفاظ على دورها كوسيط محايد تجد نفسها بشكل متزايد عالقة بين الجبهات. ويقول شنايدر: "منذ بداية الحرب تُعد عمان من بين دول الخليج التي تضغط بقوة من أجل تخفيف حدة التوتر". وكما هو الحال مع بقية دول المنطقة تخشى عمان أن تُجرّ إلى الصراع.
بل إن لوكاس يتحدث عن "سيناريو أسوأ الحالات" بالنسبة لمسقط، فعمان تعتمد على علاقات تجارية مستقرة مع الصين والهند وأوروبا والدول المجاورة. وفي الوقت نفسه تزيد واشنطن من الضغط السياسي بينما يهدد قربها من الحرب أمن البلاد.
ومع ذلك لا يوجد ما يشير إلى أن عمان تسعى بالفعل إلى السيطرة المشتركة على مضيق هرمز مع إيران. يقول شنايدر: "تصور إيران المضيق بشكل متزايد على أنه مياه إيرانية عمانية مشتركة". لكن في عمان نفسها يُنظر إلى هذه الفكرة بعين الشك. فالمشاركة النشطة في مثل هذه الإجراءات تتعارض مع مصالح دول الخليج الأخرى.
كما يعتبر لوكاس أن التقارير ذات الصلة غير موثوقة. ويقول إن هذا المشروع "غير واقعي إلى حد كبير". فالحكومة في مسقط "ليست لديها أي مصلحة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة DW العربية
