ديوانيات الكويت.. إرث اجتماعي عريق يترسخ في وجدان التراث العالمي - تلتقي في ظلالها ذاكرة التاريخ بنبض الحاضر في امتداد حي يفيض بدفء إنساني خاص - يتجلى في أركانها صفاء التلاحم المجتمعي لتغدو منبرًا اجتماعيًّا وثقافيًّا يمتد إشعاعه عبر الأجيال. تقرير وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ضمن الملف الثقافي لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) #كونا

إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ضمن الملف الثقافي لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) وشكرا ثقافة/كويت/ديوانية/تراث ديوانيات الكويت.. إرث اجتماعي عريق يترسخ في وجدان التراث العالمي من شهد كمال الكويت - 13 - 6 (كونا) -- في رحاب ديوانيات دولة الكويت تلتقي ذاكرة التاريخ بنبض الحاضر في امتداد حي يفيض بدفء إنساني خاص حيث يتجلى في أركانها صفاء التلاحم والترابط المجتمعي لتغدو منبرا اجتماعيا وثقافيا يمتد إشعاعه عبر الأجيال ورمزا راسخا في الوجدان الإنساني يختزل أصالة التراث وتفرده.

وترسخت الديوانية في عمق الهوية الكويتية منذ البدايات الأولى لتشكل المجتمع فحجزت لها مكانا أصيلا في تصميم البيت الكويتي بوصفها مجلسا مستقلا تشرع أبوابه للضيوف وتلتقي في أرجائه القيم والعادات.

وقد تسامى فيها الكرم والانفتاح والتواصل الاجتماعي وامتزجت في أرجائها قعقعة فناجين القهوة العربية بعبق البخور الفواح وماء الورد الزلال في ترحيب صامت يهيئ أجواء حافلة بالحوار تمتد من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة إلى قضايا الوطن الكبرى.

ويتجلى الامتداد التاريخي العريق للديوانيات في الكويت من خلال أدوارها المتشعبة بما يؤكد أن فلسفة هذا الكيان منذ نشأته قامت على ركيزتين أساسيتين: الحوار المجتمعي والمسؤولية المشتركة تجاه الفرد والدولة على حد سواء وهو ما جعلها جسرا فاعلا لترسيخ القيم الوطنية ومساحة تتلاشى فيها الحواجز بين مختلف مكونات المجتمع.

وعلى مر العقود تجاوزت الديوانية دورها كملتقى اجتماعي لتتحول إلى مدرسة عفوية ومحراب لنقل إرث الأجداد إلى الأحفاد يسقي الأجيال الناشئة قيم الكرم المتأصل ويغرس في وجدانهم بذور المسؤولية المجتمعية ضمن منظومة قيمية متوارثة تجسد في تفاصيلها صور التماسك والأصالة الكويتية.

ومع بزوغ فجر الدولة الحديثة تحولت الديوانية إلى منصة وطنية نابضة رسخت ثقافة الشورى والمشاركة المجتمعية وشرعت أبوابها لندوات فكرية وأمسيات شعرية وملتقيات سياسية واقتصادية صاغت ملامح الوعي العام حتى غدت ركيزة أساسية في الحياة العامة ومكونا رئيسا من مكونات التراث الثقافي غير المادي.

وتتويجا لهذا الإرث العريق أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الديوانية الكويتية ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي عام 2025 بما يمثل شهادة عالمية لدورها الريادي في صياغة قيم الحوار والتسامح وإقرارا أمميا بكونها ممارسة إنسانية واجتماعية نابضة بالحياة تجسد هوية المجتمع وتاريخه الممتد عبر الأجيال.

ويبرز هذا الاعتراف الدولي إرادة الدولة في تحويل الموروث الوطني من حيز الممارسة اليومية إلى وثيقة إنسانية عالمية عابرة للحدود ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور الكويت في المحافل الدولية واستدامة هذا الإرث الحي ونقله للأجيال المقبلة كنموذج فريد للتواصل الإنساني والاجتماعي.

وأكد الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف محمد بن رضا لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت أن إدراج الديوانية ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى (اليونسكو) كملف منفرد لدولة الكويت يعد إنجازا وطنيا وثقافيا يعكس مكانتها الحضارية وحرصها على صون تراثها الحي والمحافظة على عناصر هويتها الثقافية الأصيلة.

وأوضح بن رضا أن هذا الاعتراف الدولي يؤكد أن الديوانية ليست مجرد تقليد اجتماعي بل ممارسة ثقافية إنسانية أسهمت تاريخيا في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والتلاحم المجتمعي وكانت ولا تزال فضاء لتبادل الرأي ونقل القيم بين الأجيال بما يعزز الهوية الوطنية ويعمق الانتماء المجتمعي.

وأشار إلى أن دولة الكويت ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وبالتنسيق مع الجهات المعنية عملت على إعداد ملف الديوانية وفق المعايير الدولية المعتمدة انطلاقا من إيمانها بأهمية حماية عناصر التراث غير المادي من الاندثار أو التشويه في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة.

وبين بن رضا أن إدراج الديوانية ضمن القائمة الدولية يفتح آفاقا واسعة أمام تفعيل دورها ثقافيا وإعلاميا وتعليميا من خلال تنظيم الندوات والأمسيات الفكرية والبرامج الشبابية وتشجيع البحث الأكاديمي والدراسات المتخصصة بما يسهم في نقل هذا الإرث الثقافي للأجيال المقبلة بصورة مستدامة.

وأكد أن هذا الإنجاز يعزز حضور الكويت الثقافي على الساحة الدولية ويسهم في إبراز الديوانية كنموذج كويتي يعكس قيم الكرم والحوار والتعايش إضافة إلى دورها في دعم السياحة الثقافية وتفعيل أدوات الدبلوماسية الثقافية والقوة الناعمة لدولة الكويت في المحافل الإقليمية والدولية.

وشدد بن رضا على أن الحفاظ على الديوانية مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء الكويتية

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 21 دقيقة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 4 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 22 دقيقة
جريدة النهار الكويتية منذ 20 دقيقة
صحيفة الراي منذ 21 ساعة