طبيب القلب المزيف.. هارب من حكم بالسجن 10 سنوات في قضية تزوير

في بعض القصص، يكون الخيال أوسع من الواقع، لكن في قصة وليد الغنيمي، يبدو أن الواقع قرر أن ينافس الخيال بنفسه، فخرجت حكاية أقرب إلى سيناريو فيلم طويل، بطلها رجل قيل إنه نجح لسنوات في ارتداء «البالطو الأبيض» وإقناع كثيرين بأنه أحد أشهر أطباء القلب، قبل أن تنتهي الرحلة داخل أروقة المحاكم وأقسام الشرطة، تفاصيل أكثر في السطور التالية.

البداية لم تكن في كلية الطب، ولا داخل مدرجات الجراحة أو معامل التشريح، بل كانت في مسار مختلف تمامًا، فالرجل الذي عرفه البعض كاستشاري أمراض القلب، ورئيس قسم جراحات القلب بكلية طب عين شمس، لم يكن طبيبًا من الأساس، بل اتضح أنه مفصول من كلية الألسن، أي لم يكمل تعليمه الجامعي أصلا، ليتحول من طالب مفصول لجراح قلب وعيادته في منطقة وسط البلد، وهي المفارقة التي جعلت القصة مادة خصبة للدهشة والسخرية في آن واحد.

عدة النصب

لسنوات طويلة، ظهر الرجل في صورة الطبيب الواثق، عيادة تستقبل المرضى، وروشتات طبية تحمل اسمه، وأحاديث عن خبرة ومناصب أكاديمية مرموقة، كل شيء كان يبدو طبيعيًا للوهلة الأولى، حتى أن كثيرين تعاملوا معه باعتباره طبيب معروف لا يثير الشكوك.

ولكن في النهاية لابد من المستور أن ينكشف، فقد حانت لحظته فعلا، وسقط أخيرًا بعد أكثر من 15 عاما من الوهم، والغريب أنه لم يسقط بسبب خطأ طبي، بل سقط لأن عليه حكم قضائي بالسجن في قضية تزوير، وبعد القبض عليه، والتدقيق في المؤهلات والأوراق الرسمية، بدأت الصورة تتضح، فالمناصب التي نُسبت إليه، والشهادات التي قدمها، تحولت إلى محور تحقيقات كشفت عن وقائع تزوير وانتحال صفة، لتنتقل القصة من عيادة طبية إلى ساحات القضاء.

المفارقة التي أثارت استغراب الرأي العام لم تكن فقط في الادعاء، بل في المدة الزمنية التي استمر خلالها هذا الادعاء دون أن ينكشف، فالسؤال الذي تردد على مواقع التواصل الاجتماعي كان بسيطًا وصادمًا في الوقت نفسه.. كيف استطاع شخص غير مؤهل طبيًا أن يقنع هذا العدد من الناس، وأن يبني لنفسه صورة الطبيب الخبير لسنوات؟!

قضايا تزوير

لكن إجابة هذا السؤال اتضحت فعلا، فالدكتور لم يدخل غرفة عمليات قط ولم يجر جراحة واحدة، بل أنه امتهن فقط التشخيص، عن طريق إرسال مرضاه لمراكز الأشعة والتحاليل، ومن ثم يتابع الأشعة والتحاليل مع مرضاه، والحالة التي تلزم تدخل جراحي، يُحولها على مستشفى أو دكتور آخر «حقيقي».

والأغرب، أن اسمه كطبيب للقلب كان معروفًا، بل وعيادته الطبيبة في أشهر ميادين وسط البلد، وتتجاوز قيمة كشفه مبلغ الألف جنيه!

القضية التي تعامل معها البعض بدهشة، والبعض الآخر لجأ إلى السخرية، معتبرًا أن الرجل ربما يكون أول شخص في التاريخ ينتقل من دراسة اللغات إلى جراحات القلب دون المرور بكلية الطب، ناهيك عن التعليقات الساخرة، أظهرت أزمة حقيقية وأثارت أسئلة كثيرة، لعل أبرزها: كيف يمكن الحد من تكرار هذه النوع من انتحال الصفة؟!

التحقيقات أسفرت عن صدور أحكام قضائية، كان أبرزها حكم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات في إحدى قضايا التزوير المرتبطة بالواقعة، ومع ذلك، ظل الرجل بعيدًا عن الأنظار لفترة، ما أضاف فصلًا جديدًا إلى القصة التي كانت تتسع يومًا بعد يوم.

وفي مطلع يونيو 2026، انتهى فصل الهروب، حيث ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه في منطقة وسط البلد بالقاهرة أثناء وجوده بالقرب من إحدى المحاكم.

وللعلم خطورة القصة الحقيقية لا تتعلق بشخص واحد فقط، بل تكشف أهمية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 8 ساعات
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
بوابة الأهرام منذ 18 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة