هذه المدينة تشبهني كثيرا
لكني لا أشبهها أبدا
فلا صباحها المخصي يشبهني
و لا ليلها المنسي يشبهني
لكنها تسكنني
صانعة من أضلعي قمرا
و خبزا و موالا للعاشقين
*********************
دون كل الأرض
بيدها وحدها مفاتيح أعماقي
هي ليست بعض مني
بل هي كل بعضي
لها من رائحة أمي
و سمرة أبي
لكن ليس لي فيها سوى ضيق المقام
و التقاط روائح الأمس
و فانوسها المطلي بعتمة الرمس
و هجيرها المسعور
يفز أفاعيها
ناهشة وجه أيامي
********************
هذه المدينة التي تشبهني
و لا أشبهها أبدا
تشاكسني كثيرا
حتى الاحتواء
لكني أفر منها إليها
بين تنابذات الصد و الود
مسلما لها أمري
رغم زهدي عنها
و خوفي منها
لكنها تختطفني
تشدني بفيروز بحرها
و طلاسم مرجانها
و اسوداد جبالها
و اغبرار بيوتها
و بالوجوه الشاحبة المتعلقة بأهدابها
كتعلق الفراشات بمشانق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
