تتجه الأنظار إلى «ملعب ميتلايف» في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارةً في كأس العالم 2026، ليس فقط بسبب قيمة المنتخبين وتاريخهما، بل أيضاً بسبب الصدام التكتيكي المنتظر بين فريقين يملكان أسلوبين مختلفين في التعامل مع المباريات الكبرى، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».
ورغم أن البرازيل تبقى المرشح الطبيعي للفوز بحكم تاريخها وإمكاناتها الفنية، فإن كثيراً من المؤشرات تدفع للاعتقاد بأن المغرب يملك فرصة حقيقية لتحقيق مفاجأة مدوية قد تكون الأولى في البطولة الحالية، خصوصاً إذا نجح في فرض الأسلوب الذي قاده إلى نصف نهائي مونديال 2022.
تأتي هذه المواجهة بينما يحمل كل منتخب مساراً مختلفاً نحو النهائيات، فالبرازيل وصلت بعد تصفيات متذبذبة أنهاها في المركز الخامس ضمن تصفيات أميركا الجنوبية، وهو مركز لم يكن يمنحها هذا القدر من الأمان في النسخ السابقة قبل توسيع عدد المنتخبات المشاركة. أما المغرب فدخل البطولة بثقة أكبر بعدما حقق ثمانية انتصارات من ثماني مباريات في التصفيات، ثم واصل تأكيد قوته بوصوله إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.
لكن ما يجعل المباراة مثيرة فعلاً لا يتعلق بالأرقام والنتائج فقط، بل بطريقة لعب المنتخبين.
المغرب... دفاع منظم وتحولات قاتلة
منذ الإنجاز التاريخي في قطر 2022، أصبح المنتخب المغربي معروفاً بأسلوب تكتيكي واضح يعتمد على الانضباط الجماعي أكثر من الاعتماد على الاستحواذ أو المبادرات الهجومية المستمرة.
ويقوم هذا الأسلوب على التمركز الدفاعي المنخفض نسبياً، حيث لا يضغط اللاعبون بشكل متواصل في مناطق المنافس، بل يتركون له الكرة في بعض الفترات مع الحفاظ على التنظيم والمسافات القصيرة بين الخطوط.
وعندما تصل الكرة إلى مناطق معينة في وسط الملعب يبدأ التحرك الجماعي لاستعادة الاستحواذ، إذ ينهار أكثر من لاعب على حامل الكرة في وقت واحد بهدف افتكاكها سريعاً وإجبار المنافس على ارتكاب الخطأ.
وتكمن الفكرة الأساسية بعد ذلك في الانتقال المباشر إلى الهجوم بأقصى سرعة ممكنة، مستفيدين من المساحات التي يتركها المنافس خلف خطوطه.
هذا الأسلوب ظهر بوضوح في المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج. فعلى الرغم من وجود إرلينغ هالاند في الخط الأمامي، نجح المغرب في الحد من خطورته بصورة لافتة، إذ لم يلمس الكرة سوى أربع مرات طوال المباراة، وهو رقم نادر بالنسبة إلى مهاجم من طرازه.
كما عكس هدف إبراهيم دياز صورة مثالية لفلسفة المنتخب المغربي. فقد بدأت اللقطة باستعادة عبد الصمد الزلزولي للكرة داخل نصف ملعب فريقه، قبل أن ينطلق لمسافة طويلة نحو الأمام مستغلاً المساحات المفتوحة، ثم يمرر إلى دياز الذي أنهى الهجمة داخل منطقة الجزاء.
هذه اللقطة تحديداً تمثل النموذج الذي يسعى المغرب لتكراره أمام البرازيل.
سلاح حكيمي
ورغم أن الجانب الأيسر كان مؤثراً أمام النرويج، فإن الجهة اليمنى تبقى السلاح الأبرز في المنظومة المغربية.
فهناك يتحرك أشرف حكيمي بحرية كبيرة تسمح له بالتقدم المستمر نحو الثلث الهجومي، سواء للمشاركة في بناء اللعب أو لاختراق الدفاعات أو إرسال الكرات العرضية.
ويمنح وجود حكيمي المنتخب المغربي بعداً إضافياً في التحولات السريعة، إذ يتحول في لحظات قليلة من مدافع إلى جناح هجومي كامل، وهو ما يفرض على المنافسين التفكير دائماً في كيفية احتواء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة





