نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، ما يُشاع عن احتمال دخول قوات سورية إلى لبنان، مؤكداً أن هذه الأنباء "عارية عن الصحة"، وذلك في ظل تقارير عن ضغوط أميركية على دمشق للتدخل ضد حزب الله.
وبحسب وكالة سانا، قال الشرع خلال لقائه وفداً من وجهاء وأعيان ريف دمشق: "ما يُشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ عن الصحة". وأضاف أن ترسيم الحدود مع لبنان "ليس أولوية في الوقت الراهن"، مشيراً إلى الأزمات التي يشهدها لبنان والنزوح الداخلي الذي يُقدّر بنحو مليون ونصف المليون شخص، مع تأكيده أن "حلولاً كثيرة ستطرح لاحقاً بشأن الحدود".
وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد لوكالة الأنباء الفرنسية أن الولايات المتحدة تضغط على سوريا منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في 2 مارس/آذار، من أجل التدخل ضد الحزب المدعوم من إيران. ويأتي ذلك فيما تستمر الحرب رغم إعلان وقف إطلاق النار، وسط مفاوضات مباشرة بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، يرفضها حزب الله بشدة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح مؤخراً إلى إمكانية الطلب من سوريا التدخل ضد الحزب، قائلاً: "أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل. أريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على حزب الله"، مضيفاً أن واشنطن يمكن أن تساعد أو توصي دمشق بذلك.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن دمشق تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في الحفاظ على أمن لبنان وسيادته، مشدداً على أن "القبول اللبناني والتنسيق مع الشقيق لبنان هو الركيزة الأساسية لأي دور ممكن أن تساعد فيه سوريا".
وتبقى العلاقات بين البلدين مثقلة بإرث عقود من النفوذ السوري في لبنان قبل انسحاب القوات السورية عام 2005، إضافة إلى ملفات عالقة مثل ترسيم الحدود، قضية اللاجئين السوريين، والتنسيق الأمني.
هذا المحتوى مقدم من قناة التغيير الفضائية
