تواردت الأنباء حول قرب التوصل الى اتفاق أمريكي إيراني ينهي الصراع الذي اشتعل في نهاية شهر فبراير الماضي، رشحت الأنباء أن من أهم البنود التي تم أو سيتم الاتفاق عليها هي فتح مضيق هرمز بدون إقرار رسوم للمرور عبر المضيق، المضيق الذي يعد الشريان الحيوي ويمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، أي ما يقارب 21 مليون برميل يومياً في الظروف الطبيعية.
لقدتم إغلاقه بالكامل أو شبه كامل خلال الحرب ما قاد أسواق النفط إلى ارتفاعات حادة في الأسعار حيث تجاوز خام برنت مستويات الـ120 دولاراً، ووصل خام عمان إلى أرقام قياسية تجاوزت 166 دولاراً. هذا الارتفاع لم يكن مجرد رد فعل نفسي، بل عكس مخاوف حقيقية من نقص الإمدادات، وزيادة تكاليف التأمين البحري، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية.
الأنباء التي أشارت إلى احتمالية فتح المضيق أدت إلى تراجع فوري في الأسعار تجاوز 10-11% في بعض الجلسات، مع هبوط برنت دون 90 دولاراً، لكن هذا التراجع يظل هشاً، مرهوناً بعودة الملاحة الكاملة وغياب أي تصعيد جديد.فالأثر الاقتصادي يتجاوز الأسعار الفورية، فالإغلاق خلّف تكدساً هائلاً للسفن، وأضراراً في البنية التحتية، وارتفاعاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي لن تختفي بين ليلة وضحاها.
الحقيقة أنه حتى مع فتح المضيق، تبقى تكاليف الشحن والتأمين مرتفعة، ويحتاج التعافي إلى أشهر لإعادة توازن السلاسل. كما أن الدول المستوردة الكبرى خاصة في آسيا وأوروبا، ستستمر في مواجهة ضغوط تضخمية، مع تأثير في قطاعات الطيران والزراعة والصناعة وهو ما يبرز دور رفع العقوبات على النفط الروسي كعامل مضاد للضغط.
ففي خضم أزمة هرمز، جاء قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات المؤقت عن شحنات النفط الروسي العالقة في البحر كخطوة عملية لتعزيز العرض العالمي وكبح الارتفاعات غير المنضبطة......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
