بإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة ضيفَ شرفٍ على معرض بكين الدولي للكتاب، يتجلّى عُمق العلاقات الثقافية بين الإمارات والصين، حاملةً معها المشتركات الإنسانية والقيم الحضارية التي تجمع البلدين الصديقين، وتعكس احترامهما للثقافة بوصفها قوةً ناعمة تسهم في بناء جسور التواصل، وتعزيز النظرة المتفائلة نحو عالم تزدهر فيه الثقافات والأفكار.
فالرؤى القيّمة والثقافات المتنوعة تتجسّد عبر صفحات الكتب، والأفلام الوثائقية، والأعمال المسرحية، والمعزوفات الموسيقية التراثية، واللوحات التشكيلية، والشِّعر، والخط العربي، والقصة والرواية، وكل ذلك يشهد ازدهاراً متسارعاً في إطار التعاون الثقافي بين دولتين تجمعهما أواصر صداقة راسخة، وتقارب في الرؤى الإيجابية التي تجعل من الفن والأدب والمعرفة جسوراً نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
ويمثِّل اختيار دولة الإمارات ضيفَ شرفٍ في معرض بكين الدولي للكتاب تكريماً كبيراً، يعكس رؤية مشتركة لتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتفاهم بين الشعبين الصديقين، كما يعبِّر عن إيمان البلدين بأهمية الثقافة في تعزيز العلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مناسبات وفعاليات عديدة، تُجسِّد روح الشراكة والانسجام.
حضور متنامٍ
ويُمثّل هذا الإعلان تأكيداً على الحضور الثقافي الإماراتي المتنامي عالمياً، وإبرازاً للفرص المعرفية التي يمكن أن تنبثق عن هذه المناسبة، خاصة أن العلاقات الثقافية بين البلدين تستند إلى أرضية متينة من التفاهم والتعاون في مجالات التراث والفنون واللغة والتعليم، فقد أصبحت اللغة الصينية جزءاً من المناهج التعليمية في الإمارات، في حين تحظى اللغة العربية بحضور متزايد في الجامعات الصينية، إلى جانب الاهتمام الدبلوماسي المتبادل الذي يولي الثقافة أهمية كبيرة.
ويأتي اختيار الإمارات ضيف شرف لمعرض بكين الدولي للكتاب، استناداً إلى ما تمتلكه من مقوّمات ثقافية ومعرفية جعلتها جديرة بهذا اللقب، فقد رسّخت الدولة مكانتها في صناعة الكتاب والنشر من خلال تظاهرتين ثقافيتين بارزتين، هما معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، اللذان أسهما في تعزيز حضور الثقافة الإماراتية عالمياً، وترسيخ صورتها الإيجابية في مختلف المحافل الدولية.
الجناح الوطني
وتأتي المشاركة الإماراتية تحت مظلة «البيت الإماراتي»، وهو جناح وطني متكامل يجمع أكثر من 120 مشاركاً يمثِّلون أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية ومؤسّسة ثقافية وإبداعية وأكاديمية، ويقدِّم صورة شاملة عن المشهد الثقافي الإماراتي، بما يحمله من تنوع وتكامل بين المؤسسات الرسمية والقطاع الثقافي والإبداعي، وبما يعكس تطور الصناعات الثقافية والمعرفية.
ويضم «البيت الإماراتي» مؤسسات ثقافية بارزة، من بينها مركز أبوظبي للغة العربية، وهيئة الشارقة للكتاب، وجمعية الناشرين الإماراتيين، والأرشيف والمكتبة الوطنية، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى جانب عدد من المؤسسات الثقافية التي تُمثِّل روافد المشهد الثقافي الإماراتي.
رؤية مشتركة
ويتضمن البرنامج الثقافي الإماراتي في معرض بكين الدولي للكتاب أكثر من 20 جلسة حوارية وندوة فكرية وفعالية ثقافية. وتناقش الفعاليات مستقبل العلاقات الثقافية، والصناعات الثقافية والإبداعية، والنشر والملكية الفكرية، والترجمة، وأدب الطفل، ومستقبل النشر الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي في الإبداع وصناعة المعرفة.
ومن أبرز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





