الأردن يحافظ على زخم النمو وسط تباطؤ اقتصادي إقليمي
أجمع خبراء اقتصاديون على أن توقعات البنك الدولي بوصول معدل نمو الاقتصاد الأردني إلى 3% بحلول عام 2028 تمثل رسالة ثقة دولية مهمة بالاقتصاد الوطني، خصوصًا أنها صدرت في ظل واحدة من أكثر البيئات الإقليمية والعالمية تعقيدًا خلال العقود الأخيرة، والتي تتسم باستمرار الصراعات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتضخم العالمي.
ولفت الخبراء، في أحاديث لـالرأي»، إلى أن الاقتصاد الأردني أثبت خلال السنوات الأخيرة مرونة استثنائية في مواجهة الصدمات، حيث تمكن من تحقيق نمو بلغ 3.1% عام 2023 رغم الحرب في غزة والاضطرابات الإقليمية، ثم حافظ على نمو إيجابي بلغ 2.6% عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.8% في عام 2025، ثم 2.9% في عام 2027، وصولًا إلى 3% في عام 2028 وفق تقديرات البنك الدولي.
توقع البنك الدولي أن يواصل الاقتصاد الأردني التعافي التدريجي خلال السنوات المقبلة ليصل معدل النمو إلى 3% بحلول عام 2028، رغم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتضخم على مستوى المنطقة والعالم.
وبحسب تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية» الصادر عن البنك الدولي، ورصدته «المملكة»، يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 2.7% في عام 2026 مقارنة مع 2.8% متوقعة في عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 2.9% في عام 2027 ويصل إلى 3% في عام 2028، محافظًا على مسار نمو تصاعدي، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تباطؤًا حادًا في النمو إلى 1.6% خلال عام 2026 نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي.
وأشار التقرير إلى أن الصراع في الشرق الأوسط ألقى بظلاله على اقتصادات المنطقة من خلال تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن وزيادة الضغوط التضخمية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وأوضح أن الأردن تأثر بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن والنقل وضعف التحويلات المالية، الأمر الذي انعكس على وتيرة النمو الاقتصادي خلال عام 2026.
كما توقع التقرير اتساعًا طفيفًا في عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع أسعار الواردات، فيما يُرجح أن تسهم زيادة أسعار الأسمدة في تعويض جزء من هذه الضغوط عبر ارتفاع عائدات الصادرات الأردنية.
وبحسب بيانات البنك الدولي، بلغ نمو الاقتصاد الأردني 3.1% في عام 2023 قبل أن يتراجع إلى 2.6% في عام 2024، فيما يُتوقع أن يرتفع إلى 2.8% خلال عام 2025.
أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن توقعات البنك الدولي بوصول معدل نمو الاقتصاد الأردني إلى 3% بحلول عام 2028 تمثل رسالة ثقة دولية مهمة بالاقتصاد الوطني، خصوصًا أنها صدرت في ظل واحدة من أكثر البيئات الإقليمية والعالمية تعقيدًا خلال العقود الأخيرة، والتي تتسم باستمرار الصراعات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتضخم العالمي.
وأشار الحدب إلى أن أهمية هذه التوقعات لا تكمن فقط في الرقم ذاته، بل في السياق الذي جاءت فيه، إذ يتوقع البنك الدولي أن يتراجع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.6% خلال عام 2026، بينما يواصل الاقتصاد الأردني تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 2.7% و3% خلال السنوات المقبلة، ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على المحافظة على مسار نمو إيجابي رغم الظروف الإقليمية الصعبة.
وأوضح الحدب أن الاقتصاد الأردني أثبت خلال السنوات الأخيرة مرونة استثنائية في مواجهة الصدمات، حيث تمكن من تحقيق نمو بلغ 3.1% عام 2023 رغم الحرب في غزة والاضطرابات الإقليمية، ثم حافظ على نمو إيجابي بلغ 2.6% عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.8% في عام 2025، ثم 2.9% في عام 2027، وصولًا إلى 3% في عام 2028 وفق تقديرات البنك الدولي.
وأضاف أن قراءة هذه الأرقام يجب أن تتم ضمن الصورة الاقتصادية الأشمل، فالأردن لا ينطلق من اقتصاد ريعي أو نفطي، بل من اقتصاد يعتمد على الإنتاج والخدمات والصادرات والاستثمار والتحويلات والسياحة، ما يجعل المحافظة على هذا المسار التصاعدي مؤشرًا على متانة السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي تم اتباعها خلال السنوات الماضية.
وأكد الحدب أن ما يلفت الانتباه في تقرير البنك الدولي هو اعترافه الضمني بأن الأردن استطاع الحفاظ على استقراره الاقتصادي رغم تعرضه للعوامل نفسها التي أثرت على اقتصادات المنطقة، ومنها ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد والشحن وارتفاع كلف النقل العالمية.
وبيّن أن المملكة تمكنت من بناء مظلة أمان اقتصادي قوية انعكست في مجموعة من المؤشرات الكلية المهمة، أبرزها احتياطيات أجنبية لدى البنك المركزي تتجاوز 22 مليار دولار وتغطي ما يزيد على ثمانية أشهر من المستوردات، إضافة إلى استقرار سعر صرف الدينار والمحافظة على متانة القطاع المصرفي الذي تتجاوز موجوداته 70 مليار دينار.
وأشار الحدب إلى أن التوقعات الإيجابية للبنك الدولي تتقاطع مع المؤشرات التي بدأت تظهر على أرض الواقع، حيث سجلت الصادرات الوطنية خلال السنوات الأخيرة مستويات تاريخية تجاوزت 13 مليار دينار، فيما ارتفعت الصادرات الصناعية إلى أكثر من 9 مليارات دينار، كما شهدت المملكة تنفيذ واستقطاب استثمارات كبرى في قطاعات التعدين والطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن البنك الدولي أشار إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يسهم في تعويض جزء من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الواردات والطاقة، وهو ما يمنح الأردن ميزة نسبية مهمة في ظل المكانة العالمية التي باتت تحتلها شركات وطنية رائدة مثل شركة البوتاس العربية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
