تصنيف دولي يعيد الجدل بشأن مصير انتخابات ليبيا المؤجلة

رغم تصنيف تقرير دولي ليبيا ضمن الدول "الأكثر خطورة" لإجراء الانتخابات، فإن موجة التفاؤل التي صاحبت نتائج جلسات "الحوار المهيكل" لا تجعل الاقتراع المؤجل حلمًا مستحيلاً، إذا ما توافرت جملة من الشروط السياسية والأمنية والتشريعية.

ويتفق خبراء ليبيون على أن إجراء الانتخابات خلال الأشهر المقبلة ينطوي على تحديات كبيرة في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، لكنهم يرون في المقابل أن تجاوز هذه العقبات ممكن عبر توافق واضح بشأن الترتيبات الأمنية والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وضبط أو نزع سلاح التشكيلات المسلحة.

وصنف مؤشر الهشاشة الانتخابية الصادر عن مؤسسة كوفي عنان ليبيا ضمن 15 دولة تعد الانتخابات فيها الأكثر عرضة للعنف والأكثر خطورة خلال الفترة 2026-2027، حيث جاءت في المرتبة الثانية عشرة.

بيئة انتخابية هشة

يلفت الباحث الأكاديمي في الشؤون الاستراتيجية والسياسية محمد أمطيريد في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن التجربة الليبية أثبتت أن "الأزمة لا تبدأ عادة يوم التصويت، بل بعد إعلان النتائج حيث تدخل الحسابات السياسية وتضارب المصالح وصراع مراكز النفوذ على الخط ولذا فإن نجاح الانتخابات يتطلب اتفاقًا مسبقًا على قواعد اللعبة السياسية، وآليات تسليم وتسلم، وقبول إرادة الناخبين".

ويشير إلى أحداث العنف التي أعقبت إعلان نتائج انتخابات البرلمان عام 2014، حين خسرت جماعات إسلامية الانتخابات، لتندلع مواجهات مسلحة امتدت إلى مدن عدة ومطار طرابلس وأسفرت عن انقسام البلاد بين حكومتين في الشرق والغرب، فيما تعثرت منذ ذلك الحين كل محاولات تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة.

ورغم ذلك، يؤكد أمطيريد أن فرص نجاح الانتخابات لا تزال قائمة "في حال توفر إرادة حقيقية تضع شرعية الدولة فوق أي قوة مسلحة" إلى جانب وقف خطاب التحريض والتضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع تنامي رغبة الليبيين في الاستقرار وتحسين أوضاعهم المعيشية.

تحصين تشريعي ودستوري

من جانبه، يتفاءل الخبير القانوني الليبي عبد الله الديباني بإمكانية إجراء انتخابات ناجحة، معتبرًا أن الأزمة السياسية والأمنية تتركز في نطاقات جغرافية محددة يمكن التعامل معها "بروح النظام والقانون".

ويدعو في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى "التحصين التشريعي والدستوري بإصدار قوانين انتخابات واضحة ومحصنة من الطعون التفسيرية وتفعيل ميثاق شرف وطني عقابي موقع عليه من الأطراف السياسية برعاية دولية وإقليمية، يتضمن فرض عقوبات رادعة على أي طرف يرفض نتائج صناديق الانتخابات أو يلجأ للعنف لتعطيل المسار الديمقراطي".

ويشدد الديباني على أهمية "تفعيل الرقابة القضائية والمحلية بتعزيز دور القضاء الليبي المشهود له بالنزاهة للإشراف الكامل، وفتح المجال للشكاوى والطعون بشكل سلس وآمن"، مؤكداً أن الوعي الشعبي يتزايد بأن صندوق الاقتراع يمثل السبيل الوحيد لإنهاء المراحل الانتقالية وتجديد شرعية المؤسسات وبناء دولة مستقرة.

منع أسباب التعطيل

وفي السياق ذاته، يرى الكاتب والباحث السياسي الليبي إدريس أحميد أن نجاح أي انتخابات مقبلة "مرهون بتوافق سياسي شامل، وإطار دستوري واضح، وضمانات حقيقية لاحترام النتائج".

ويؤكد أن الوصول إلى حل واقعي يتطلب السير في أحد مسارين: "التقدم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سكاي نيوز عربية

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 57 دقيقة
منذ 34 دقيقة
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
بي بي سي عربي منذ 21 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
التلفزيون العربي منذ 12 ساعة