بيزنس الأعراس. فاطمة المزيني | #مقالات

لم يعد الاحتفال بالأعراس في مجتمعاتنا مناسبة لإشهار الزواج ومشاركة الفرحة مع الأهل والأصدقاء، لقد تجاوزنا هذه المعاني كثيرا وبشكل مفرط حتى أصبحت حفلات الأعراس صناعة اقتصادية قائمة بحد ذاتها، من قاعات الأفراح الباهظة إلى شركات التنظيم والخدمات ومرورا بمصممي الأزياء والمصورين والمطربين ومتعهدي الطعام وحتى مؤثري منصات التواصل. ولو تأملنا هذه المنظومة الضاغطة لوجدنا أنها في حقيقتها تبيع فكرة محددة عن الزواج، وهنا تكمن خطورتها. إن قيمة العلاقة هنا تقاس بحجم الإنفاق، وأن نجاح الزواج مرهون بقدرة العروسين على إبهار الآخرين.

المشكلة ليست في وجود هذه الصناعة بحد ذاتها فكل مناسبة احتفالية من الطبيعي أن تخلق سوقا وخدمات وفرص عمل. لكن المشكلة تبدأ عندما يبدأ السوق في تشكيل المعنى الإنساني للعلاقات. فالزوج (الشاري) هو الذي يستنزف كل مدخراته ويتحمل الديون ويرتهن لسنوات قادمة في سبيل إقامة حفل يتحدث عنه القاصي والداني. والزوجة ذات (الاستحقاق) الرفيع هي تلك التي تظهر أمام (الآخرين) في إطلالة مكلفة يمكن حسابها بالأرقام! هكذا تغيرت تماما كل معاني الحب والتقدير والكرم والفرح الحقيقي والبدايات الواعدة.

لا أبالغ إذا قلت إن بزنس الأعراس في حقيقته يبيعنا مهدئات للخوف، الخوف من كلام الناس، أو من الظهور بمظهر أقل وجاهة أو كرما أو جاذبية! وهنا لا يصبح قرار إقامة حفل ضخم هو قرار حر بالكامل، بل استجابة لضغوط اجتماعية تم ترسيخها عبر سلاسل التسويق والمقارنات.

السوشيال ميديا أيضا تضخ سيلا من الخدع التي تشكل صورة ذهنية لما ينبغي أن يكون عليه الزواج من مظاهر مادية. صورة لا علاقة لها بالاحتياجات الحقيقية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 17 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات